تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

تقويم في علم الواجب بما عدا ذاته ، وكونه علما تامّا وفوق التمام

ألست قد آمنت : أنّ القيّوم الحقّ هو الجاعل التامّ بنفس ذاته لنظام الخير في عوالم التقرّر ؛ أي النظام الجملي للمتقرّرات - بقضّها وقضيضها - المتعيّن الشخصية من تلقاء ذاته بذاته ولأتمّ أجزاء النظام الشخصي خيريّة وأقربها منه مرتبة المتخصّص الذات الغنيّة المتعيّن الهويّة الشخصية من تلقائه بذاته الأحدية البحتية « 1 » ؛ ثمّ لما يتلوه في المرتبة على الترتيب المتنازل طولا وعرضا ؛ فنظام الخير وأجزاؤه لوازم الذات الأحدية ولوازم لوازمها على الترتيب السببي والمسبّبي المتدرّج في التنازل إلى أقصى الوجود ؟ وأيضا : أنّ نظام الأيس بما تلحظ أجزاؤه - وهي أعداد الوجود - من حيث طباع الجواز سلسلة عرضية سواسية الآحاد في الافتقار والاستناد إلى « 2 » الذات الأحدية الواجبة « 3 » بالذات وبالقصد الأوّل من بدو الأمر على سنّة واحدة ؛ وبما تلحظ هي من حيث خصوصيات الحقائق وتعيّنات الهويّات سلسلة طولية مترتّبة عضة منها - كالكيانيات « 4 » - على عضة منها - كالإبداعيات - منتهية الترتّب إلى الواحد الحقّ ، مختلفة مراتب « 5 » الفاقرية إليه - سبحانه - عدّة وشدّة وعلى حسب اختلاف مراتبها في الترتيب ؟ وأنّ القدّوس الحقّ يعلم ذاته الأحدية أتمّ العلوم وأقدسها والأعلى من بينها من أن يقاس والأجلّ من أن يوصف ؟ فإذن من « 6 » المحقوق بك أن لا تؤمن « 7 » أنّه - عزّ مجده - يعلم أيضا ما بعد ذاته وهو ساير الأشياء وهي لوازمه « 8 » ولوازم لوازمه إلى أقصى الوجود من حيث وجوبها عن نفس ذاته في سلسلة الترتيب « 9 » النازل - طولا وعرضا - علما تامّا وفوق التمام ووراء النهاية ، تقدّسا وتمجّدا الّا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .
هامش
( 1 ) . ن : البحتة .
( 2 ) . ن : - إلى .
( 3 ) . ج : الواجبية .
( 4 ) . ج : كالكيانات .
( 5 ) . ج : مرات .
( 6 ) . ن : - من .
( 7 ) . ن : أن تؤمن .
( 8 ) . ن : لوازم .
( 9 ) . ج : الترتّب .