تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

تقويم في إثبات علم الواجب بما عداه عن طريق إثبات كون المجعولات حقائق رابطية بالقياس إليه

وأ لست قد أمن عقلك أنّ تكثّر المجعولات « 1 » تكثّر اعتبارات ذات الجاعل ؛ فالمجعول بما هو مجعول من شؤون جاعله التامّ ومن نعوت ذاته ؟ ثمّ من فطريات الجبلّة العقلانية أنّ حصول الشيء « 2 » لقابل هويّته « 3 » ؛ فتقرّر « 4 » المجعول في نفسه - بما هو مجعول - [ 168 ] هو بعينه تقرّره الرابطي لجاعله . فإذن إنّما المجعولات - بما هي مجعولات « 5 » - حقائق رابطية وذوات ناعتية بالقياس إلى جاعلها الذي يفعل جوهر كلّ ذات و « 6 » وجودها وثبات ذاتها وبقاء وجودها أبدا ؛ وإن كانت غير رابطية « 7 » بالقياس إلى موضوع أو محلّ لكونها جواهر قائمة الذوات لا في موضوع « 8 » ولا في محلّ . وإذ قد ثبت « 9 » واستثبت أنّ وجود الشيء بالفعل للذات « 10 » المجرّدة عن المادّة هو بعينه معقوليّته « 11 » لها - سواء عليه أكانت الذات المجرّدة عن المادّة « 12 » هي هو أو غيره - فإذا « 13 » كان وجود المجرّد عن « 14 » المادّة لذاته هو بعينه عقله لذاته ومعقوليّته لذاته ، ووجود الصورة في الجوهر العاقل المفارق الذات للهيولي هو بعينه معقوليّتها له ، فما حسبانك إذا كان تقرّر الجائزات ووجودها بالفعل إنّما هو لجاعلها القدّوس الذي هو الوجود المحض والفعل المتمحّض المتقدّس عن ملابسة الماهيّة وعن ممازجة ما يعتري الماهيّات فضلا عن مخالطة الهيولى وعوارضها ؛ فكيف لا يكون هو بعينه معقوليّة ذواتها له سبحانه و
هامش
( 1 ) . ج : - المجعولات .
( 2 ) . ن : + لفاعل ذاته ليس في كونه حصولا للغير دون حصول الشيء .
( 3 ) . ج : هويّة .
( 4 ) . ن : بتقرّر .
( 5 ) . س : - بما هي مجعولات .
( 6 ) ج : - و .
( 7 ) . ن : غير رابطه .
( 8 ) . ج : - أو محلّ لكونها جواهر قائمة الذوات لا في موضوع .
( 9 ) . س ون : قد تثبت .
( 10 ) . ج : للذوات .
( 11 ) . ج : معقوليّة .
( 12 ) . ج ون : - عن المادّة .
( 13 ) . ن : وإذ .
( 14 ) . ج : من .