والثالث : الخارج عن القبيلين ما إذا كان جوهر المعلوم الموجود وذاته المتقرّرة العينية « 1 » هو بعينه صورته العلمية ، ولا صورة له في العلم وراء هويّته في العين « 2 » ، وليس العلم بنفس هويّته العينية « 3 » من سبيل العلم بأسبابها المتأدّية إليه ، كما علم الذوات العاقلة بأنفسها الذي لا يعقل فيه فعل ولا انفعال .
والعلم يقع على الثلاثة بالاشتراك ؛ ثمّ كلّ يختلف في « 4 » الموضوعات بالتشكيك .
تصحيح في نقد رأي الشيخ الرئيس في انقسام العلوم الفعلية والانفعالية ، وما أورده المحقّق الطوسي في شرحه
إنّما النظر فيما في كتاب الإشارات من قسمة أخرى لكلّ واحد من قسمي العلوم « 5 » الانطباعية الفعلي والانفعالي بهذه العبارة : « كلّ واحد من الوجهين قد يجوز أن يحصل من سبب عقلي مصوّر لموجود الصور « 6 » في الأعيان أو غير موجودها بعد في جوهر « 7 » قابل للصور « 8 » المعقولة ؛ ويجوز أن يكون للجوهر العقلي من ذاته لا من غيره ، ولولا ذلك لذهبت « 9 » العقول المفارقة إلى غير النهاية . » « 10 »
من جهة أنّ علوم العقل قاطبة بأسرها من تلقاء المفيض الحقّ - جلّ سلطانه - على ما قد بيّن في كتاب « 11 » التعليقات ؛ فالعقل الأوّل وإن لم يكن يتصوّر سبب عقلي له ولعلومه إلّا أنّ سببه التامّ من كلّ جهة مسبّب الأسباب على الإطلاق من غير سبب .
وأيضا : من جهة أنّه إنّما المعتبر في كون العلوم فعلية أو انفعالية القبلية بالذات أو البعدية بالذات ، وسواء في ذلك أكانت هناك قبلية أو بعدية افتراقية في الوجود بالفعل أم
هامش
( 1 ) . ج : العينه .
( 2 ) . ج : في نفسه .
( 3 ) . ج : هوية العينه .
( 4 ) . ج : - في .
( 5 ) . س : المعلوم .
( 6 ) . الإشارات والتنبيهات : مصوّر لموجود الصورة . ج : متصوّر لموجود التصوّر .
( 7 ) . ج : + على .
( 8 ) الإشارات والتنبيهات : للصورة .
( 9 ) . الإشارات والتنبيهات : لذهب .
( 10 ) الإشارات والتنبيهات ، النمط السابع ، ج 3 ، ص 299 .
( 11 ) . ن : - كتاب .