تقويم في إثبات عينية علم الواجب وذاته
ومن مسلك آخر : إنّ العلم كمال مطلق من كلّ جهة للتقرّر والوجود بما هو تقرّر و « 1 » وجود غير متخلّل في كماليته قد وقد ، و « 2 » حيث وحيث حتّى يكون يوجب تجسّما أو تكثّرا بالفعل أو تركّبا في لحاظ العقل أو اثنينية « 3 » ما بجهة ما من الجهات [ 165 ] ولو بتحلّة تحليل إلى حيثية « 4 » وحيثية « 5 » واعتبار واعتبار ؛ و « 6 » ما كماليته على الإطلاق من كلّ جهة فهو غير ممتنع على نفس ذات الموجود الحقّ بذاته ، وكلّ ما لا يمتنع عليه فإنّه يجب لذاته في مرتبة نفس الحقيقة ؛ إذ لا جهة جوازية في الحقيقة الربوبية ، بل الجواز العامّ هناك وجوب صرف بالذات على الإطلاق ؛ فإذن قد وجب أن يكون العلم وكذلك الكمالات التي هي مضاهيته « 7 » في الكمالية « 8 » على الإطلاق عين نفس الحقيقة الحقّة الواجبية « 9 » .
تقويم في برهان آخر على عينية علم الواجب وذاته
ومن سبيل آخر : مستبين فيما قد سلف أنّ القيّوم الحقّ هو واهب العلوم وصانع العلماء ، ولا يهب الكمال القاصر عنه ومن كمال ما من الكمالات ليس له في مرتبة ذاته فهو قاصر عنه .
وبالجملة : كما أنّ « 10 » الوجودات ينتهي لا محالة إلى وجود صرف واجب بذاته هو وجود نفسه لا وجود شيء موجود ولا وجود يجوز بذاته لشيء لولا وجود يجب بذاته لذاته ، شرح ذاته أنّه يجب « 11 » لا أنّه ما يجب ؛ فكذلك العلوم لا محالة تنتهي « 12 » إلى علم
هامش
( 1 ) . س : - و .
( 2 ) . ن : - و .
( 3 ) . س : اثنيتيّة .
( 4 ) . س : حيثيّته .
( 5 ) . ن : + أو اثنينية بجهة من الجهات ولو بتحلّة تحليل إلى حيثية وحيثية .
( 6 ) . ن : - و .
( 7 ) . ج : مضاهيه .
( 8 ) . س : الكماليته .
( 9 ) . س : الواجبة .
( 10 ) . ن وس : - أنّ .
( 11 ) . س : لا يجب .
( 12 ) . س : ينتهي .