تصحيح في اتّحاد العقل والعاقل والمعقول
أما عندك من اليقينيات أنّ لنا قوّة نعقل « 1 » بها الأشياء ؛ فالقوّة التي بها نعقل « 2 » هذه القوّة إمّا أن تكون هي هذه فتكون « 3 » هي نفسها عاقلة ذاتها ومعقولة ذاتها « 4 » ؛ أو قوّة أخرى .
فتكون « 5 » لنا قوّتان عاقلتان : قوّة نعقل بها الأشياء ؛ وقوّة بها نعقل هذه القوّة ؛ ثمّ يتمادى الأمر إلى لا نهاية ؛ فتكون فينا قوى « 6 » بلا نهاية بالفعل عاقلات . فإذن لا محيد « 7 » من أنّ القوّة العاقلة التي تعقل الأشياء هي بالنسبة إلى نفسها عقل وعاقلة ومعقولة .
تصحيح في كون الشيء عقل نفسه ومعقول نفسه على الجهة المؤكّدة إذا ما تجرّد بنفسه
إذا كان الشيء إذا ما جرّده العقل تجريدا تامّا صار بصورته « 8 » المجرّدة القائمة في محلّها المفارق علم المحلّ ومعقوله « 9 » ؛ فما ظنّك به إذا ما تجرّد بنفسه وقام بذاته ؟ كيف لا تتأكّد « 10 » فيه سنّة المعقولية حتّى يكون عقل نفسه ومعقول نفسه على الجهة المؤكّدة ؟ بل إنّ الصورة المحسوسة لو قامت بذاتها بما هي تلك الصورة كيف يظنّ بها أنّها لا تكون حاسّة « 11 » نفسها ومحسوسة نفسها ؛ فإنّها ما لم تهجر نفسها لم تنسلخ عن سنّة نفسها « 12 » التي هي المحسوسة « 13 » ؟
أما تتفكّر « 14 » أنّ الحرارة التي بها حارّية النار ما دامت قائمة الوجود فيها إذا ما
هامش
( 1 ) . س : تعقل .
( 2 ) . ج : أنّ لنا قوّة نعقل بها ونعقل .
( 3 ) . ج : فيكون .
( 4 ) . س : - ومعقولة ذاتها .
( 5 ) . ج : فيكون .
( 6 ) . س : قوّة .
( 7 ) . س : لا مجيد .
( 8 ) . ن : بصوره .
( 9 ) . ج : علم المحلّ ومعقوله .
( 10 ) . ج : لا يتأكّد .
( 11 ) . س : الحاسّة .
( 12 ) . ج : - لم تنسلخ عن سنّة نفسها .
( 13 ) . ن : المحسوسية .
( 14 ) . ج : ينفكّ .