تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فإذن الجوهر المفارق الذات إذ وجوده لذاته لا للمادّة ؛ فوجوده لذاته هو بعينه « 1 » معقوليته لذاته وعاقليته إيّاه . ومن سبيل آخر « 2 » : مطلق العلم ليس إلّا الوجود للعالم ، ولا صادّ عن المعقولية إلّا الهيولى وعلائقها ؛ إذ هي المستوجبة كون ما يحلّ فيها من الصور والأعراض أشخاصا ذوات أوضاع « 3 » ؛ فإذا اخذت هي وجميع ما يحلّ فيها « 4 » بما هي كذلك لم يكن شيء « 5 » منها معقولا ؛ وإذا جرّدت عن اللواحق المشخّصة عادت بأسرها معقولات . والميزان في تصحّح العاقلية كون الشيء قائما بالذات غير حاصل الوجود في الموضوع ولا في محلّ « 6 » بعد تجرّده أيضا في ذاته لا بعمل عامل . فإذن فالذي ذاته له وهو في طباع جوهره أهل التقدّس عن ملابسة الأوضاع ومجاورة الجهات « 7 » فهو عقل ذاته ومعقول ذاته ؛ فتكون « 8 » ذاته بما هي متقرّرة موجودة « 9 » لنفسها عقلا وعاقلا ومعقولا ؛ فوجوده هو بعينه الصورة العقلية من ذاته لذاته . فقد استبان إذن أنّ الجوهر المفارق القائم بذاته مدرك ذاته إدراكا تعقّليا ، وإدراكه ذاته ليس يزيد على وجوده وإنّما يزيد على ماهيّته ؛ إذ ماهيّته ؛ وراء إنّه . « 10 »

تصحيح في ترتّب الإدراكات في التجريد ، وأنّه كلّما كان التجريد والتجرّد أشدّ وأقوى كانت العاقلية والمعقولية أتمّ وأسبغ

أليست مراتب الإدراكات الثلاث أو الأربع التي هي من سبيل الحواسّ الخمس « 11 »
هامش
( 1 ) . ج : - محسوسيته للحاسّ وحاسّيته للحاسّ إيّاه . فإذن الجوهر . . . هو بعينه .
( 2 ) . ج : الآخر .
( 3 ) ج : أوضاعا .
( 4 ) . ن : + من الصور والأعراض أشخاصا ذوات أوضاع ؛ فإذا اخذت هي وجميع ما يحلّ فيها .
( 5 ) . ج : - شيء .
( 6 ) . ج : - غير حاصل الوجود في الموضوع ولا في محلّ .
( 7 ) . ج : - وهو في طباع جوهره أهل التقدّس عن ملابسة الأوضاع ومجاورة الجهات .
( 8 ) . ج : فيكون .
( 9 ) . ج : موجود .
( 10 ) . ج : وإنّما يزيد على ماهيّة ؛ إذ ماهيّة وراء ذاته .
( 11 ) . ن : - الخمس .