تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ما وجها لشيء « 1 » آخر منطبقا عليه ؛ فإذا اعتبر بما له صلوح الانطباق عليه - كما سنّة عقد الوضع في موضوعات الحاصرات من العقود - قيل : إنّ معلومية ذا بالذات - أي وجوده في الذهن حقيقة - معلومية ذاك بالعرض ، كما وجود ذاك في الخارج بالذات موجودية ذا في الخارج بالعرض ؛ فالوجه وذو الوجه متعاكسان في ذلك بحسب الوجودين . فإذن « 2 » قد استبان أنّه لا علم بالذات إلّا بالكنه ، ولا معلوم على الحقيقة إلّا الكنه ؛ والعلم بالشيء بالكنه لا يتصحّح إلّا بالعلم بجوهرياتها قاطبة بالكنه ؛ وأمّا الطبائع الجوهرية فإنّها وإن كانت أفرادها بالذات عرضيات بالقياس إليها والحكم الكلّي عليها على الإحاطة والاستيعاب إنّما سرايته إلى الأفراد لخصوصيتها « 3 » بالعرض لا بالذات ؛ لكن الأحكام والخواصّ التي هي لها بالذات فإنّها لا محالة للأفراد أيضا بالذات لا بالعرض بالضرورة العقلية وإن لم يكن كونها للأفراد بالذات إلّا من تلقاء تلك الطبائع ومن جهة ما هي داخلة في جوهر ذاتها وقوام حقيقتها لا بحسب الخصوصيات ومن جهتها ، بل إنّ مطلق الخصوصية بما هي الخصوصية ملغاة « 4 » الاعتبار في ذلك الحكم وفي تصحيحه إلّا بالعرض من جهة المجاورة .

تصحيح في أن لا علم بالذات إلّا العلم الحضوري ولا معلوم بالحقيقة إلّا الحاضر بنفس الذات

أما عندك من المستبينات أنّ الصورة « 5 » العلمية المنطبعة - وهي المعلوم بالذات - معلومة بالعلم الشروقي الحضوري « 6 » لا محالة ؛ إذ هي معلومة بنفس هويّتها بعينها لا بصورة أخرى
هامش
( 1 ) . ج : شيء ما وجهان .
( 2 ) . ج : فإذ .
( 3 ) ج ون : بخصوصيتها .
( 4 ) . ج : ملقاه .
( 5 ) . ج : الصور .
( 6 ) . ج : الشيء وفي الحضور .