تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بالحقيقة النوعية . « 1 » وإذا ما تصوّر كنه التصديق فإنّما يحمل « 2 » التصديق على المتصوّر منه بالحمل الأوّلي لا بالحمل الشائع ؛ كما إذا ما « 3 » تصوّر كنه مفهوم الجزئي مثلا . وليس التصوّر إلّا لحاظ صرف نفس الشيء البسيط « 4 » المنطبعة في الذهن لا بما هي منطبعة فيه ولا بما له حقّية أو لا حقّية وحصول أو لا حصول في نفس الأمر أو في الأعيان أو في لحاظ ما من اللحاظات بخصوصه أصلا ؛ بل إنّما ببساطتها « 5 » الساذجة على الإرسال المطلق لحاظا مرسلا على خلاف سنّة التصديق ؛ فلذلك كانت العلوم التصوّرية بما هي علوم تصوّرية لا يتمشّى فيها مطابقة ولا أيضا لا مطابقة ، على أن تعتبر من أعدام « 6 » الملكات ؛ ولم يكد يتصحّح أن يكون إدراك تصوّريّ يكسب إدراكا تصديقيا أصلا ؛ إنّما ذلك كلّه لمجاورات العلوم التصوّرية من العلوم التصديقية والأحكام الإذعانية . « 7 »

تصحيح في أن لا علم بالذات إلّا بالكنه ولا معلوم على الحقيقة إلّا الكنه

إذ قد بان أن إنّما المعلوم « 8 » بالحقيقة في العلوم الارتسامية الصورة التي في الذهن ؛ فإذا ما علم الشيء بوجه من وجوهه كان [ 161 ] انّما المعلوم على الحقيقة ذلك الوجه بكنهه وإلّا لتمادي الأمر إلى لا نهاية ولم يحصل هناك علم على الحقيقة أبدا ؛ فلم يكن يحصل علم مطلقا ؛ إذ ما لم يك ما بالذات لم يك ما بالعرض بتّة . فإذن ليس افتراق العلم بالشيء بالوجه عن العلم بوجه الشيء إلّا بضرب من الاعتبار ، وليس المعلوم بالحقيقة في الصورتين إلّا كنه الوجه ، إلّا أنّه ربّما كان كنه شيء
هامش
( 1 ) دفع شبهة صعبة مشهورة أنّه يلزم إمّا اتّحاد التصوّر والتصديق بالماهيّة أو اختلاف العلم والمعلوم بالماهيّة ، وكلاهما باطل . « سمع »
( 2 ) . ج : تحمل .
( 3 ) ن وج : إذا .
( 4 ) . ن : البسيطة .
( 5 ) . ج : بساطتها .
( 6 ) . ج : - أعدام .
( 7 ) حاشية « س » : دفع شبهة توهّمها المحقّق الدواني في الأنموذج واردة على الشيخ الرئيس في امتناع اكتساب التصديق من التصوّر بالعكس .
( 8 ) . ج : لمعلوم .