تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بإثباته الشفاء والأفق المبين والإيماضات والتشريقات وغيرها من الكتب التي في مرتبتها . والتقدّم بالعلّية هو تقدّم الجاعل التامّ ؛ ومن المستبين أنّ القيّوم الواجب بالذات - جلّ ذكره - هو الجاعل التامّ للجائز « 1 » الأوّل وللنظام الجملي لزمر الجائزات لا محالة ، فكيف يتصحّح له التقدّم السرمدي على جملة ما سواه في الوجود ؟ قوّمنا طريقك إلى الحقّ وردعناك عن « 2 » الزيغ عن السبيل بأنّ البرهان قد قضى قضاء فصلا « 3 » أنّ الإمكان من المراتب المعتبرة في جنبة المعلول المفروغ عنها عندما ينظر في استناده إلى العلّة . وإنّما إفاضة الجاعل التامّ على طباق منّة طباع المجعول وملء « 4 » قوّة قبول جوهره ؛ فالجاعل « 5 » التامّ المتقدّم بالعلّية إنّما لا بدّ وأن يكون معه المجعول المتأخّر بالمعلولية معيّة لا يأباها طباع جوهره وتسعها « 6 » مقدّرة « 7 » منّته ؛ وأمّا أن يكون معه معيّة لا تتحمّلها « 8 » قوّة طباعه ومنّة ذاته فألف بدّ منه ؛ قد نطق بذلك أيضا ونهض بإثباته الشفاء والتعليقات والأفق المبين وخلسة الملكوت والإيماضات والتشريقات وما في مرتبتها من الكتب . فإذ قد بزغ « 9 » أنّ من لوازم الماهيّة للجائزات طرّا - وهي جملة الحوادث الدهرية - أن لا يكون لها دخول في الوجود إلّا إذا ما كان ذلك بعد العدم الصريح البتّة بعدية دهرية ؛ إذ منّة طباع الجواز قاصرة عن قبول الأزلية السرمدية ، كما الكون « 10 » بعد العدم بعدية في الدهر وبعدية في الزمان من لوازم الماهيّة للحوادث الكونية من اقتضاء جواهرها لا من صنع الفاعل ؛ وكما كون الأيس بعد الليس بعدية بالذات من لوازم الماهيّة للحوادث الذاتية من تلقاء أنفسها لا من اقتضاء الجاعل .
هامش
( 1 ) . ن : للجائزات .
( 2 ) . ن : على .
( 3 ) . ن : فضلا .
( 4 ) . س ون : ملاء .
( 5 ) . ج : + الملأ بالكسر اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ .
( 6 ) . ج : يتّسعها .
( 7 ) . ن : مقدوره .
( 8 ) . ج : معيّته لا يتحمّلها .
( 9 ) . س : نزع .
( 10 ) . ج : لكون .
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 327 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )