تقدّم بالذات هو وراء التقدّم في درجة الحصول في الأعيان الخارجة الذي طباع معناه تخلّف المتأخّر عن المتقدّم في الأعيان ، [ 149 ] إمّا من جهة الزمان أو بحسب متن الواقع وهو الدهر .
فالتقدّم بالماهيّة لا ينفصل عن التقدّم الذي طباعه تخلّف المتأخّر عن المتقدّم في الوجود إلّا فيما مرتبة ذاته وراء الحصول « 1 » بالفعل في الأعيان .
فأمّا في من مرتبة ماهيّته « 2 » نفس الوجود بالفعل في الأعيان ، فإنّما اختلاف أسماء التقدّمات من حيث المقايسة إلى أمور يتحقّق فيها ضروب تقدّمات « 3 » مختلفة ، كما سنّة ساير أسماء الصفات الكمالية للذات الأحدية .
تقويم حدسيّ في أنّ الواجب قبل الموجودات قبلية سرمدية وأنّها بعده بعدية دهرية
وبالجملة : الآن يشبه أن يكون ذو الجبلّة الحدسية والغريزة القدسية يقضي « 4 » بقضاء العقل الصريح أنّه كما يمتنع أن يكون المجعول الجائز الذات مع الجاعل الواجب بالذات في مرتبة الذات فكذلك يمتنع أن تكون الذات المفعولة الباطلة الهالكة بحسب نفسها مع فاعلها القيّوم الحقّ « 5 » بنفس ذاته في درجة الوجود ، وكيف تكون « 6 » درجة الباطل بجوهر ذاته في الوجود هي بعينها درجة الحقّ بذاته من كلّ وجه القيّوم بنفسه « 7 » من كلّ جهة ؟ كأنّ الضريبة العقلية لا تحمل تسويغه .
فإذن الجاعل الحقّ قبل زمر المجعولات قاطبة قبلية سرمدية ، وزمر المجعولات قاطبة بعد الجاعل الحقّ بعدية دهرية ، ولا تقرّر « 8 » و « 9 » وجود في الأعيان في درجة تقرّره
و
هامش
( 1 ) . س : المحصول .
( 2 ) ن : ماهيّة .
( 3 ) . ن : - من حيث المقايسة إلى أمور يتحقّق فيها ضروب تقدّمات .
( 4 ) . ج : يقتضي .
( 5 ) . ن : - الحقّ .
( 6 ) . ن وج : يكون .
( 7 ) . ج : - بنفسه .
( 8 ) ج : تقرير .
( 9 ) . س ون : - و .