أمر عرض لماهيّته لا لأمر داخل في ماهيّته « 1 » .
وبسط القول في ذلك « 2 » بسطا وسطا أو دون الوسط أنّه « 3 » إنّما المعلوم « 4 » بالحقيقة في العلوم الانطباعية الصورة المنطبعة « 5 » في الجوهر العاقل ؛ و « 6 » أمّا الشيء العيني الموجود في الأعيان الخارجة فمعلوم بالعرض . فالصورة « 7 » المنطبعة في النفس علم بالعين « 8 » الخارجية .
ثمّ هي من حيث جوهر حقيقتها بما هي هي ، هي المعلوم بالذات ومن حيث هي موجودة منطبعة في النفس هي العلم بمعنى الصورة العلمية .
ثمّ الصورة العلمية هي المعلوم بمعنى متعلّق العلم والعلم الحقّ المتعلّق بها هو نفس وجودها و « 9 » انطباعها في النفس ، وهو حال النفس بالقياس إليها .
فالحقيقة المنطبعة في النفس بحسب جوهر ذاتها عين من الأعيان متأصّلة في ترتّب لوازمها عليها واتّصافها بها وإن لم تكن هي من الأعيان الخارجية ، و « 10 » بحسب ما انّها منتسبة إلى النفس بالوجود والانطباع فيها صورة ظلّية غير متأصّلة ولا مؤثّرة في الاتّصاف أصلا . فلذلك ما انّ شركائنا الدارجين في العلم كثيرا ما إذا عبّروا عن الأشياء الخارجية لم يهملوا تقييد الأعيان بالخارجية « 11 » .
وكان الوجود الذهني على ضربين :
أحدهما : حاذ حذو « 12 » شاكلة الوجود الخارجي في استيجاب اللوازم والأحكام ، مثلا للأربعة والزوجية وجود في الذهن بحسب ما هما هما « 13 » وبحسب قياس أحدهما إلى الآخر ، وذلك على « 14 » شاكلة الوجود خارج الأذهان في التأصّل المترتّب عليه استيجاب الخواصّ واللوازم ؛ فالأربعة في الذهن أيضا زوج والزوجية صحيحة الانتزاع منها .
ووجود في الذهن بحسب « 15 » قياسهما إلى الذهن بالحصول الانطباعي فيه وإنّما
هامش
( 1 ) . ج : ماهيّة .
( 2 ) . ج : وبسطه في ذلك .
( 3 ) . ج : - أنّه .
( 4 ) . س : للعلوم ؛ ن : لمعلوم .
( 5 ) . ن : المنطقية .
( 6 ) ج : - و .
( 7 ) . ن : والصورة .
( 8 ) . ن : بالغين .
( 9 ) . ج : - و .
( 10 ) . س : - و .
( 11 ) . ج : بالخارجة .
( 12 ) . ج : حذور .
( 13 ) . ج : - هما .
( 14 ) . ن : + على .
( 15 ) . ن : - بحسب .