فيه حصولا « 1 » على الظلالة لا على الأصالة .
فقد استبان لك أنّه - عزّ مجده - كلّ الوجود وكلّه الوجود وكلّ التأصّل وكلّه التأصّل ، إنّما الحقائق بزمرها ظلال حقيقته ، والوجودات ظلال وجوده ، والأنوار ظلال نوره « 2 » ، والصفات ظلال صفاته ، والأسماء ظلال أسمائه وهو نور الأنوار وينبوع الأصول « 3 » .
وبالجملة : انّ في صقع جلاله وجناب مجده ليس « 4 » إلّا التأصّل المحض والأصالة الحقّة والنورية المطلقة من كلّ جهة ؛ فكيف يستحلّ « 5 » العقل الصريح أن يقال : قد استظلّ نور « 6 » بظلّه أو أظلّ ظلّ نورا « 7 » هو ظلّه ولا سيّما نور الأنوار بنوريّتها ظلال « 8 » عند ضيائه وظلمات بالقياس « 9 » إلى نوره ؟
فإذن لا يعقل في القيّوم الواجب بالذات - جلّ ذكره - وجود ظلّي لشيء « 10 » كما لا يعقل له - جلّ ذكره - « 11 » وجود ظلّي في شيء ؛ [ 144 ] فإذن لا تعقل « 12 » صورة متقرّرة في ذاته تعالى ليست هي من أوصاف ذاته .
وبالجملة : لا يعقل فيه - سبحانه - أمر لا يوصف ذاته « 13 » به ولا يتنزع هو من ذاته لو كان في وسع عقل ما أن ينال ذاته ؛ فأمّا الأذهان العقلية « 14 » فإنّ شأنها بالقياس إلى صور معلوماتها الحالّة فيها أنّها لا توصف بها ولا تنتزع « 15 » هي منها بما هي معلومات متقرّرة فيها بل إنّما توصف بها « 16 » بما هي علوم لها بتلك المعلومات ؛ وكون الشيء « 17 » المعلوم علما
هامش
( 1 ) . ج : غير عينية فيه حاصلة .
( 2 ) . ج : والأنوار ظلال يفده .
( 3 ) . ج : نوري نوار ويتنوع الأصول .
( 4 ) . س ون : - ليس .
( 5 ) . س : يستحيل .
( 6 ) . حاشية « س » : وذلك إذا ما كان لنور الأنوار الواجب بذاته وجود ذهني في شيء ما . « منه سلّمه اللّه » .
( 7 ) . ن : « أظلّ ظلّ بنور . » وفي حاشية نسخة « س » قال : وذلك إذا ما كان لشيء ما وجود ذهني في نور الأنوار الواجب بذاته جلّ سلطانه . « منه سلّمه اللّه » .
( 8 ) . ن : أظلال .
( 9 ) . ج : القياس .
( 10 ) . ج : بشيء .
( 11 ) ن : - وجود ظلّي لشيء كما لا يعقل له جلّ ذكره .
( 12 ) . ن : لا يعقل ؛ ج : لا يعقل .
( 13 ) . ن : - ذاته .
( 14 ) . ج : فأمّا مفهومان العقلية .
( 15 ) . ج : لا يوصف ولا ينتزع .
( 16 ) . س : - بما هي معلومات متقرّرة فيها بل إنّما توصف بها .
( 17 ) . ج : كون ان .