السلوب لا تتحصّل وتتعيّن « 1 » إلّا عند تعيّن المسلوب عنه والمسلوبات جميعا .
و « 2 » قد « 3 » تكشّف لك سرّ قول الذين مضوا في العلم من شركائنا من قبل أنّ المبدأ الأوّل يزداد ويئيد بساطة « 4 » ووحدة عند ازدياد معلولاته تركيبا وكثرة .
ولقد توغّل فيه رأس المشّائية ومعلّمهم في كتاب ماطاطافوسيقي « 5 » ؛ وقال في كتاب أثولوجيا في الميمر الثامن : « وتشتاق أيضا إلى أن تعلم الشيء « 6 » الذي قد أكثرت فيه الحكماء الأوّلون القول واضطربوا فيه ؛ وكيف صار الواحد المحض الذي لا كثرة فيه « 7 » بنوع من الأنواع علّة إبداع الأشياء « 8 » الكثيرة « 9 » من غير أن يخرج من وحدانيته ولا يتكثّر ، بل اشتدّت وحدانيته عند إبداعه الكثرة لو أضفنا الأشياء كلّها إلى شيء واحد لا كثرة فيه .
ولو قلنا ذلك « 10 » فنحن مطلقون هذه المسألة ومثبتوها « 11 » ، غير أنّا نبتدئ « 12 » فنتضرّع « 13 » إلى اللّه « 14 » تعالى ونسأله العون « 15 » والتوفيق لإيضاح ذلك ، ولا نسأله بالقول فقط ولا نرفع « 16 » إليه أيدينا الداثرة فقط ، لكنّا نبتهل إليه بعقولنا ونبسط أنفسنا ونمدّها « 17 » إليه ونتضرّع إليه ونطلبه « 18 » طلب ملجأ ولا نملّ ؛ فإنّا إذا فعلنا ذلك أنار عقولنا بنوره الساطع ، ونفى عنّا الجهالة التي تعلّقت بنا « 19 » في « 20 » هذه الأبدان ، وقوّانا على ما سألناه من المعونة على ذلك . فبهذا « 21 » النوع فقط نقوي « 22 » على إطلاق هذه المسألة وننتهي « 23 » إلى الواحد الخير « 24 » الفاضل وحده مفيض الخيرات والفضائل على من طلبها حقّا .
و « 25 » نحن « 26 » مبتدءون « 27 » وقائلون : من أراد أن يعلم كيف أبدع الواحد الحقّ الأشياء
هامش
( 1 ) . ج ون : لا يتحصّل ويتعيّن .
( 2 ) . ج : - و .
( 3 ) . ج : فقد .
( 4 ) . ج : يزدادوا يئيد بساط .
( 5 ) . ج : ماطاطافوسين .
( 6 ) . ج : أن تعلم هي .
( 7 ) . ج : + الحكماء .
( 8 ) . ج : أشياء .
( 9 ) . أثولوجيا : - الكثيرة .
( 10 ) . س ون وج : - ولو قلنا ذلك .
( 11 ) ج : متبتوها .
( 12 ) . ج : - نبتدئ .
( 13 ) . ن : فيتضرّع .
( 14 ) . س : + سبحانه و .
( 15 ) . أثولوجيا : العفو .
( 16 ) . س : لا ترفع .
( 17 ) . س ون وج : نمددها .
( 18 ) . ن : يطلبه .
( 19 ) . ن : نباء .
( 20 ) . س ون وج : من .
( 21 ) . ن : فبهذ .
( 22 ) . ن : - نقوي .
( 23 ) . ن : ينتهي ؛ ج : تنتهي .
( 24 ) . أثولوجيا : الخيّر .
( 25 ) ن : - و .
( 26 ) ن : فنحن .
( 27 ) ن : مبدئون .