لا تتعيّن « 1 » ولا يحكم بها إلّا عند تحقّق المضافين [ 138 ] فكذلك السلب لا يتعيّن ولا يحكم به « 2 » إلّا إذا ما دخل المسلوب عنه والمسلوب جميعا في نحو ما من أنحاء الوجود ولو في لحاظ ما من لحاظات العقل بتّة .
فإذن لا يتصحّح عروض السلوب المتكثّرة بالنسبة إلى ذاته - تعالى - « 3 » إلّا بعد مرتبة الذات بل وفي درجة وجود المسلوبات عنه ؛ وكذلك لا يتصحّح عروض السلوب لذاته على سبيل التعاقب والتلاحق ، ولا تعاقب « 4 » السلوب العارضة لذوات المعلولات من حيث النسبة إليه ؛ إذ لا يعقل في جنابه مبدأ يصحّح « 5 » التعاقبات والتلاحقات بالقياس إلى جنابه أصلا ، استوى على كلّ شيء واستوى من كلّ شيء ؛ فليس شيء أقرب إليه من شيء .
تقويم في أنّ صفات الواجب بالذات عين ذاته
بالحريّ أن نذكر « 6 » ذكرا مرسلا أنّه يمتنع أن يكون له « 7 » - عزّ مجده - صفة حقيقية « 8 » زائدة على نفس ذاته ؛ فكلّ حيثية كمالية هي بهاء الحقيقة وجمال الذات وزينة التقرّر وحلية الوجود ؛ فإنّها مضمّنة في حيثية « 9 » الوجوب بالذات على وجه أنّ هي بوحدانيتها الحقيقية « 10 » وأحديتها الحقّة بعينها جملة الحيثيات الكمالية « 11 » المطلقة جميعا ؛ أي مستحقّة زمرة الأسماء التقديسية والتمجيدية التي « 12 » هي لصفات العزّ والكمال ، « 13 » الإثباتية والسلبية قاطبة .
ولو كان تصحّ « 14 » للقيّوم الواجب بالذات صفة ما كمالية زائدة على نفس ذاته :
فإمّا أن تكون « 15 » هي واجبة بذاتها ، وقد تحقّقت أنّه لا واجب بالذات إلّا واحد « 16 » .
هامش
( 1 ) . ن : لا يتعيّن .
( 2 ) . ج : - إلّا عند تحقّق المضافين فكذلك السلب لا يتعيّن ولا يحكم به .
( 3 ) . ج : ذاته سبحانه .
( 4 ) . ن : لا يعاقب .
( 5 ) . ج : تصحيح .
( 6 ) . ن : يذكر .
( 7 ) . ن : - له .
( 8 ) . ج : حقيقة .
( 9 ) ن : حيثيته .
( 10 ) . ج : حقيقة .
( 11 ) . ج : الكماليات .
( 12 ) . ج وس : - التي .
( 13 ) . ج : العزّة الكمال .
( 14 ) . ن : - تصحّ ؛ ج : يصحّ .
( 15 ) . ج : يكون .
( 16 ) ج : واحدا .