تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
عقلية « 1 » وبصيرة ما حكمية « 2 » . وكيف يسوّغ أن يكون يحكم عالمي الزمان والمكان عليه [ 133 ] سلطان بالفيئية « 3 » وهو الذي صنع المكان والزمان ، وخلق الحركة والسكون ، وتولّى الإبداع والتكوين ، وأبدع العقل والنفس ، و [ 134 ] فطر السماوات والأرض ، وجعل الظلمات والنور ، [ 135 ] والذي فلح الليس ، [ 136 ] وأنبت الأيس ، وسلق العدم ، وذرأ « 4 » الوجود ، وفلق الحبّة ، وبرأ النسمة . في نفسي أنّه ليس في منّة متجشّم أن يتجشّم هذا التسويغ وقد تفقّه « 5 » ملاوة من الأوان فيما فرض عليه في دين العقل وحرّم عليه في ملّة البرهان .

تقويم في كيفية عروض الإضافة لذات الواجب بالذات

فأمّا الإضافة فإنّها تعرض ذاته الحقّ لا محالة ، كالجاعلية والصانعية مثلا ولكن على سنّة أخرى غير سنّتها المعروفة التي لها في عروضها للجائزات من سبيلين : أحدهما بالنسبة إليها بقبايلها « 6 » كافّة والآخر بالنسبة إلى عضة من شعوبها فقط . أمّا الأوّل : فلأنّ كلّ جائز الذات « 7 » فإنّ نفس مرتبة ذاته صنع الجاعل وفعله ؛ فكلّ مجعول [ 137 ] تعرض إضافة المجعولية جوهر ذاته في درجة الوجود بل وفي مرتبة نفس الماهيّة بما هي هي ؛ فأمّا الجاعل الحقّ فلا تعرضه « 8 » إضافة الجاعلية في مرتبة ذاته التي هي بعينها نفس الوجود المتأصّل « 9 » في الأعيان الخارجة ؛ إنّما عروض الإضافات بحسب مرتبة صدور المجعولات عنه وهي متأخّرة لا محالة عن مرتبة ذاته الفرد « 10 » الحقّ - سبحانه - بل وإنّما عروضها إيّاه من بعد اللاعروض بحسب متن الواقع ؛ إذ ليست الإضافات تلحق « 11 » ذات الجاعل إلّا في درجة وجود المجعولات وهي بقضّها وقضيضها
هامش
( 1 ) . ج : علّية .
( 2 ) . ج : يكمله .
( 3 ) . ن : بالفيئيته ؛ ج : بالفية .
( 4 ) . س : زرأ .
( 5 ) . ج : نفقه .
( 6 ) . ن : تقابلها .
( 7 ) . ن : جايز لذات .
( 8 ) . ج : فلا تعرض .
( 9 ) . ج : المفاصل .
( 10 ) . ج : الذو .
( 11 ) . ن : يلحق .
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 308 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )