بالإطلاق في موضوع واحد بالعدد بالضرورة العقلية ، وفرقان ما بيّن « 1 » بين شيئين متقابلين « 2 » ؛ أي كلّ منهما مقابل لمقابله الذي هو شيء آخر مباين لهما وورائهما « 3 » .
فإذن الابوّة والبنوّة المطلقتان المتقابلتان « 4 » ليس يتصوّر حصولهما « 5 » إلّا في موضوعين متباينين بالشخص ؛ وأمّا المطلقتان « 6 » الحاصلتان في شخص واحد فإنّما « 7 » هما اللتان ليس بينهما قياس المضايفة كما المقيّدتان « 8 » بتّة ، وإنّما التقييد في التحديد من « 9 » جهة واحدة لتسديد الأمر في ما خلا التضايف .
فالمتقابلان تقابل السلب والإيجاب مثلا كثيرا ما يتّفق احتشادهما في موضوع واحد بالعدد « 10 » من حيثيتين مختلفتين ، كما الإنسان « 11 » الواحد بالعدد متحرّك بما هو ذو طبيعة حيوانية ليس بمتحرّك بما هو ذو نفس ناطقة مجرّدة ؛ فإذن لو لم تعتبر « 12 » وحدة الجهة « 13 » لم يكن الإيجاب والسلب متقابلين أو كان طرفا « 14 » التناقض مجتمعين في موضوع واحد ، كما التقييد « 15 » ببالذات « 16 » للتحرّز « 17 » عن عين الملزوم ونقيض اللازم ، كما الإنسان واللاناطق أو اللاقابل لصنعة « 18 » الكتابة « 19 » . « 20 »
هامش
( 1 ) . ن : بيّن .
( 2 ) . ج : المتقابلين وبين الشيئين المتقابلين فرقان ما بيّن بين شيئين .
( 3 ) . ج : ومباين لها ورائها .
( 4 ) . ج : متقابلتان .
( 5 ) . ج : حصولها .
( 6 ) . ج : مطلقتان .
( 7 ) . ن : فإنّهما .
( 8 ) . ج : كما لمقيّدتان .
( 9 ) ن : عن .
( 10 ) . ج : + و .
( 11 ) . ج : كما لإنسان .
( 12 ) . ج : لم يعتبر .
( 13 ) ن : بالجهة .
( 14 ) . س وج : طرفاء .
( 15 ) . ج : كما لتقيد .
( 16 ) . ج : بالذات ؛ ن : بنا لذات .
( 17 ) . س : للتجوّز .
( 18 ) . ن : الصنعة .
( 19 ) . ج : + وكذلك الأمر في الموجب الكلّي والسالب الكلّي ؛ إذ لا تضادّ بينهما بالذات تضادّا فلسفيا وإنّما التمانع بينهما لكون كلّ منهما يلزمه نقيض الآخر ، وكما الموجب [ ج : لموجب ] الكلّي والسالب الجزئي إنّما الموجب بينهما نقيض للسالب ، بمعنى أنّه لازم للنقيض [ ج : للبيض ] .
( 20 ) . وكذلك الأمر في الموجب الكلّي والسالب الكلّي ؛ إذ لا تضادّ بينهما بالذات [ ن : + تضادّا مصطلحا عليه ] تضادّا فلسفيا وإنّما التمانع بينهما لكون كلّ منهما يلزمه نقيض الآخر ، كما الموجب الكلّي والسالب الجزئي إنّما الموجب منهما نقيض للسالب بمعنى أنّه لازم للنقيض ، والنقيض الحقّ للسالب هو سالب السالب . « منه سلّمه اللّه » [ ن : إنّما الموجب منهما نقيض وللسالبة بمعنى أنّه لازم النقيض وهو السالب السالب الجزئي . « منه دام ظلّه » ]