بهما .
ولعلّ المتشمّر للبحث يقول : ليس شيء من مطلق الابوّة والبنوّة المتضايفتين « 1 » مطلقا بالقياس إلى الابوّة والبنوّة اللتين ليس بينهما قياس التضايف ؛ إنّما المطلق بالنسبة إلى الابوّة والبنوّة المقيّدتين اللتين ليس بينهما قياس المضايفة مطلق الابوّة والبنوّة اللتين « 2 » ليستا على قياس المضايفة .
فنحن « 3 » نقول قولا فصلا « 4 » بإذن اللّه تعالى : أمّا « 5 » التشكّك فمنحلّ بأساس استنساه قانونا ضابطا للحيثيات في الصحيفة الملكوتية « 6 » [ 125 ] تحاتّت عنده شعوب من الشكوك والإعضالات « 7 » في مقامات متشتّة « 8 » .
أما هنالك عرّفناك « 9 » أنّ الحيثيات التقييدية « 10 » المتخالفة - سواء عليها أكانت متقابلة أم لا - متشاركة في أنّ شيئا منها لا يكون للماهيّة « 11 » من حيث الأخرى ، وأنّها لا تكاد تعرض لمعروض « 12 » واحد في درجة واحدة إلّا من تلقاء حيثيات تعليلية مختلفة ؛ وأنّ التحيّث « 13 » بها يكثّر « 14 » ذات المعروض ويجعلها في لحاظ العقل أمورا متكثّرة .
ثمّ المتقابلات منها تختصّ بأنّها لا يتصحّح لموضوع « 15 » واحد إلّا من بعد حيثيات « 16 » تقييدية سابقة تكثّر أوّلا ذات الموضوع وتجعلها عند العقل أشياء « 17 » مختلفة . فإذن الابوّة والبنوّة اللتان في إنسان واحد بالقياس إلى « 18 » إنسانين أو العلّية والمعلوليّة اللتان في شيء واحد بالقياس إلى شيئين ليستا من الأمور المتقابلة ؛ إذ ليس عروضهما « 19 » يحوج إلى تكثير ذات الموضوع أوّلا باختلاف الحيثية التقييدية بل إنّما يستوجب الاستناد إلى اختلاف الحيثية التعليلية . ثمّ التحيّث بهما يكثّر الذات من حيث اختلاف الحيثية
هامش
( 1 ) . ج : المتضايفين .
( 2 ) . ج : للتين .
( 3 ) ج : فيحقّ .
( 4 ) . س وج : فضلا .
( 5 ) . ج : لقاء .
( 6 ) . أي الإيماضات والتشريقات .
( 7 ) . ج : الإعقيلات .
( 8 ) . ج : متشيته .
( 9 ) . ج : غرضاك .
( 10 ) . ج : القييدة .
( 11 ) . ج : الماهيّة .
( 12 ) . ج : بمعروض .
( 13 ) . ج : الحيث .
( 14 ) ج : تكثّر .
( 15 ) . ج : بموضوع .
( 16 ) . ج : الحيثيات .
( 17 ) . ج : شيئا .
( 18 ) ج : + شيئين .
( 19 ) . ج : عروضها .