الأشدّ والأضعف في حقّ نفسه بل بحسب القياس والإضافة .
فإذن من هناك يستتبّ أنّ التضادّ الحقّ لا يكون بين أكثر من « 1 » شيئين ، ولا يصحّ لشيء واحد يدخل في التضادّ « 2 » إلّا ضدّ واحد ، كما التضايف « 3 » ليس يكون إلّا بين مفهومين ولا يتصوّر لمضاف « 4 » واحد إلّا مضايف واحد ، وكما مطلق التناقض - سواء أخذ بحسب تقابل الأيس والليس « 5 » أو بحسب تقابل الإيجاب والسلب - لا يكون بين أكثر من مفهومين ولا يعقل لشيء واحد بحسب كلّ من الحملين إلّا نقيض واحد ؛ إذ لا يعقل لشيء واحد بعينه إلّا ليس واحد في حدّ نفسه ورفع واحد عن شيء ؛ وكذلك تقابل العدم والقنية ؛ إذ لا يكون لملكة واحدة « 6 » إلّا عدم واحد .
ومن خواصّ تقابل التضايف :
أنّه لا يكون حاشيتاه « 7 » متشاركتين في موضوع واحد بالعدد ، « 8 » بل إنّما في واحد بالعموم وبالإرسال ، حيث يكون موضوعاهما واحدا في الطبيعة .
وأنّهما معا بالتلازم في درجة التحقّق وبالماهيّة « 9 » في درجة التعقّل ؛ وذلك من تلقاء الاستناد إلى علّة واحدة في علّية واحدة موقعة « 10 » بينهما اعتلاقا افتقاريا متكرّرا من الجنبتين لا على الوجه الدائر ، كما استناد الابوّة والبنوّة إلى الولادة والجاعلية والمجعولية الإضافيتين « 11 » إلى ذات الجاعل وإلى جاعليته الغير « 12 » الإضافية ؛ أعني كون
هامش
( 1 ) . ج : - من .
( 2 ) . ج : + و .
( 3 ) . ج : لتضايف .
( 4 ) . ج : لمتضاف .
( 5 ) . ج : اليبس .
( 6 ) . ج : لملكة واحد و .
( 7 ) . ج : حاشيتا .
( 8 ) . وأمّا في قاطيغورياس الشفاء : « إنّ الابوّة والنبوّة وما يجري مجراهما تشترك لا محالة في موضوع إمّا عامّي كالإنسانية بل والجوهرية [ س : كالإنسانية وبل الجوهرية ] بل كالموجود أو غير ذلك ، وإمّا خاصّي [ الشفاء : خاصّ ] كهذا الإنسان يكون يمينا لزيد ثمّ يصير شمالا له » [ الشفاء ، المنطق ، ج 1 ، ص 245 ] فقول على سبيل التخمين لا على مسلك [ س : سلك ] التحقيق ؛ إذ كونه شمالا لزيد أخيرا ليس مقابلا لكونه يمينا له أوّلا مقابلة المضايفة أصلا ؛ إنّما مقابله مقابلة المضايفة [ ن : - أصلا إنّما مقابله مقابلة المضايفة ] كون زيد شمالا له لا يمين [ ن : حين ] ؛ إذ هو يمين لزيد .
« منه سلّمه اللّه » [ ن : منه دام ظلّه العالي ]
( 9 ) . ج : الماهيّة .
( 10 ) . ج : يتوقعه .
( 11 ) . ن : الإضافيين .
( 12 ) . ن : ولا جاعلية الغير .