تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
من شؤونه « 1 » ونعوته ولا كذلك الجاعل بالقياس إلى مجعوله ، والموجود الماديّ الذات ليس وجوده لذاته بل هو لمادّته ، وذو الماهيّة وجوده لماهيّته « 2 » . فالجاعل الحقّ الذي هو الوجود القائم بنفسه ليس ذاته ووجوده لشيء بل ذاته لذاته ووجوده لنفسه ، وما ما عداه ذاته لذاته ولا وجوده لنفسه « 3 » بل وجود كلّ ذي ماهيّة لماهيّته ووجود كلّ هيولاني لهيولاه وذات كلّ مجعول « 4 » ووجوده لجاعله . فإذن ليس ذاته ووجوده - سبحانه - لشيء وله ذات كلّ شيء ووجوده « 5 » ،
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 6 » ؛ أي كلّ ما في عالمي الحسّ والعقل ، والظلمات والنور ، والملك والحمد ؛ فإذن الموجودات قاطبة ذوات ناعتية ووجودات رابطية إلّا الموجود الحقّ جلّ مجده .

تقويم في أنّ الواجب لا يكون جسما أو جسمانيا أو عرضا أو مركّبا

إذ ذاته ووجوده - سبحانه تعالى - لذاته لا لشيء ما « 7 » غيره ، ولا شيء من الأجسام والصور والأعراض إلّا ووجوده للمادّة . فإذن هو - جلّ ذكره - متعالي الحقيقة عن أن يكون جسما أو جسمانيا أو عرضا من الأعراض ؛ وإذ هو وجود بحت متقدّس عن مخالطة الإبهام وملابسة ما بالقوّة من أيّة جهة كانت ، والهيولى في حدّ جوهرها حاملة القوّة الاستعدادية « 8 » وذات الوحدة الشخصية المبهمة ؛ فإذن هي من صقع جنابه سبحانه على الأفق الأقصى من « 9 » البعاد والابتعاد .
هامش
( 1 ) . ج : شأنه .
( 2 ) . ج : لماهيّة .
( 3 ) . ج : - ليس ذاته ووجوده لشيء بل ذاته لذاته ووجوده لنفسه ، وما عداه ذاته لذاته ولا وجوده لنفسه .
( 4 ) . ج : - ووجود كلّ هيولاني لهيولاه وذات كلّ مجعول .
( 5 ) . ن : وجود .
( 6 ) . الحجّ / 64 .
( 7 ) . ن : - ما .
( 8 ) . ج : الاستعدية .
( 9 ) . في نسخة « ن » توجد عبارات المتن من هنا إلى قوله « وتسواء الفحص هنالك أنّ موضوع » في ص 272 بعد عبارة « أي بالحالة المشتركة التي هي النسبة » في ص 274 .