ليس واجبا بالذات على ما قد تحقّق .
فإذن لو تعدّد الواجب بالذات لكان يصحّ « 1 » لا محالة استناد المجعول الأوّل بشخصيّته إلى كلّ واحد « 2 » منهما « 3 » لا بخصوصه ؛ فيكون استناده « 4 » على « 5 » الحقيقة إلى الطباع المشتركة « 6 » ، وقد كنت تعرّفت « 7 » أنّه ليس يتصحّح « 8 » التشخّص إلّا من جهة الاستناد إلى الجاعل المتشخّص « 9 » بذاته ؛ فلا مجعول أوّلا لولا وجوب الوحدة للجاعل .
[ 100 ] وكذلك القول في النظام الجملي المتّسق « 10 » لعوالم الجائزات ، فإنّه واحد بالشخص « 11 » متكثّر بالتأليف وليس جاعله التامّ إلّا القيّوم الواجب بالذات ؛ إذ لا خارج عنه سواه .
وكذلك « 12 » ما قد قيل : « أبى « 13 » النظام شمسين فكيف « 14 » لا يأبى إلهين » ؛ فقد شاع في الأقاويل الفلسفية من باب ضرب الأمثال لا من باب التشبيه : « نور الأنوار شمس عالم العقل » وإن كان لا نسبة بين النسبتين على ما سيتلى « 15 » عليك - إن شاء اللّه العزيز - [ 101 ] وفي « 16 » التنزيل الكريم :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 17 » ، [ 102 ]
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
« 18 » .
تقويم في أنّ الموجودات وجودات رابطية إلّا الموجود الحقّ
من المنصرحات « 19 » أنّ المجعول بما هو مجعول ليس ذاته ووجوده إلّا لجاعله « 20 » ؛ إذ هو
هامش
( 1 ) . ج : تصحّ .
( 2 ) . ن : - واحد .
( 3 ) . ج : استناد المجعول تشخّصه إلى كلّ منهما .
( 4 ) . ج : استناد .
( 5 ) . ن : إلى .
( 6 ) . س ون : المشترك .
( 7 ) . ن : تعرف .
( 8 ) . س : يتّصح .
( 9 ) . ج : التشخّص .
( 10 ) . ج : المتّق .
( 11 ) . ج : بالتشخّص .
( 12 ) . س : ولذلك .
( 13 ) . ج : إلى .
( 14 ) . ج : لكيف .
( 15 ) . ج : سيبلى .
( 16 ) . ن : من .
( 17 ) . الأنبياء / 22 .
( 18 ) . المؤمنون / 91 .
( 19 ) . ج : المتصرحات .
( 20 ) . ج : إلّا إلى جاعله .