وفي التصوّر أيضا ؛ فلا يتصوّر شيئان هما في درجة الوجوب بالذات ، بل اللّه الواحد القهّار على عرش الوجوب بالذات وما خلاه في درجة الجواز والمقهورية .
تقويم في إثبات توحيد الواجب بواسطة برهان الخلف
من سبيل ثان : الحكماء المتبصّرون يتحقّقون أنّ الوجود وكذلك الوجوب نفس ذات الحقيقة الوجوبية ؛ وغار من المتكلّمين لمّا لا يعنيهم يحسبونه بالنسبة إلى الحقيقة الوجوبية من لوازم الذات المقتضاة لنفس الماهيّة ؛ فما « 1 » لا يكون الوجود وكذلك الوجوب عين حقيقته ولا من لوازم ماهيّته « 2 » فهو ليس من الحقيقة الوجوبية في نصيب بإجماع العقلاء كافّة وبالغريزة العقلية الغير المئوفة .
فإذن لو تصحّح « 3 » واجبان بالذات لكان مفهوم الوجود والوجوب بالذات بالقياس إلى كلّ منهما إمّا عنوان نفس الحقيقة وإمّا من لوازم الماهيّة على الاصطلاح الشائع ؛ [ 98 ] وعلى التقديرين تلزم « 4 » في إزائه طبيعة مرسلة ذاتية مشتركة بين الواجبين بتّة ؛ [ 99 ] فتصطكّ « 5 » ركبات ضروب الخلف من سبل معدودة .
تقويم في إثبات توحيد الواجب بواسطة استحالة استناد المجعول الأوّل إلى الواجبين
ومن سبيل آخر ثالث : إنّ المجعول الأوّل بخصوصية ذاته ليس يفتاق « 6 » إلّا إلى القيّوم الواجب بالذات ، وما ليس لذاته صلوح الجاعلية لجابز « 7 » ما لا بوسط « 8 » أو بوسائط فهو
هامش
( 1 ) . ج : ممّا .
( 2 ) . ن : ماهيّة .
( 3 ) . ج : لو تصحّ .
( 4 ) . س ون : يلزم .
( 5 ) . ج : تلك .
( 6 ) . س ون : نفتاق .
( 7 ) . ج : لجايز .
( 8 ) . ج : + أو بوسط ؛ س : + أو لا بوسط .