تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإذن لا تشخّص لأيّة حقيقة كانت إلّا من جهة الموجود الحقّ ومن تلقاء الاستناد إلى جنابه ، عزّ مجده وجلّ ذكره .

تقويم في برهان الوسط والطرف

وممّا ينجع في الفصل ويقضي بالفصل ضروب « 1 » من البراهين تحيل « 2 » رقىّ العلّية إلى لا نهاية « 3 » : فمنها برهان الوسط والطرف : كلّ معلول فإنّ له في حدّ ذاته خاصية الوسط في أنّ من ورائه « 4 » لا محالة سببا هو له كالطرف للوسط « 5 » . لست أقول : له ذلك من حيث هو « 6 » معلول مضايف للعلّة « 7 » . إذ سواء بحسب ذلك المعلول والعلّة جميعا ، بل أقول : له تلك الخاصية بحسب ذاتها المعلولة « 8 » المفتاقة في حدّ نفسها على خلاف سنّة ذات العلّة . فإذا ارتقت علل لمعلول « 9 » ما مترتبة « 10 » إلى لا نهاية استغرقت المعلولية « 11 » آحادها بالأسر ؛ إذ ما من واحد منها « 12 » إلّا وهو معلول لما فوقه وإن كان هو علّة لما تحته ؛ فمهما « 13 » لوحظت قاطبة لحاظة اجمالية بان أنّها بأسرها قد استوعبتها « 14 » الوسطية بتّة . فليس هناك إلّا أوساط « 15 » بلا نهاية . فإذن ما لم يتقرّر طرف ليس هو بوسط ؛ أي سبب ليس هو بمسبّب تنتهي إليه الأوساط - وهي المسبّبات - لم يتصحّح للأوساط وجود أصلا . وبالجملة : ما دام للواسطة - أعني ما فوق المعلول الأخير « 16 » - حال الطرف ؛ أعني
هامش
( 1 ) . ن : - ضروب .
( 2 ) . س : يحيل .
( 3 ) . ن : نهاية ؛ س : + في البداية .
( 4 ) . ن : وراء .
( 5 ) . ج : والوسط ؛ ن : الوسط .
( 6 ) . ن : - هو .
( 7 ) . ن : - للعلّة .
( 8 ) . ج : المعلول .
( 9 ) . ج : المعلول .
( 10 ) . ن : مرتّبة .
( 11 ) . ن : المعلولة .
( 12 ) . س : - منها .
( 13 ) . ج : منها .
( 14 ) . ن : استوعيتها .
( 15 ) ج : فليس إلّا هناك أوساط .
( 16 ) . ن : الآخر .