تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فإذن لا محيد لامتناع الاشتراك الحملي من الاستناد إلى متشخّص « 1 » بذاته يتأتّى « 2 » الشركة الحملية في مرتبة نفس ذاته ، وليس يتصوّر في عوالم الجواز ما يكون متشخّصا في مرتبة ذاته بنفس ذاته ؛ إذ قد استبان لك أنّ وجود شيء من الجائزات لا يكون في مرتبة ذاته بذاته ، ومرتبة التشخّص لا يكون قبل مرتبة الوجود بالضرورة الفطرية والضرورة الفحصية . فإذن لا يكون المتشخّص بذاته إلّا من وجوده عين ذاته وإنّيته نفس ماهيّته وذاته وراء عوالم الجواز ، وإن هو إلّا القيّوم الواجب بالذات - جلّ مجده - فلو لا وجوده - تعالى عن ذلك علوّا كبيرا - لم يكن وجود « 3 » أصلا . إذ لم يكن يتصحّح تشخّص أصلا « 4 » .

تقويم في أنّ التشخّص لا يتحصّل إلّا من تلقاء الجاعل الواجب بالذات والاستناد إليه

فإذ قد انصرح أنّه لا شيء ممّا حقّ ذاته الجواز بمتشخّص الذات في مرتبة الذات بحسب نفس الذات ؛ إذ لا شيء ممّا « 5 » في عالم الجواز إنّيته هي بعينها ماهيّته ، ومضامّة الطبائع لا تعطي التشخّص ، فقد اقترّ أنّه ليس يتصحّح التشخّص إلّا من جهة الاستناد إلى الجاعل المتشخّص بذاته ؛ إذ يتعيّن بالنظر إلى جاعل تامّ بعينه مجعول بعينه . [ 77 ] فإذن ينبوع « 6 » الوجود والتشخّص واحد وإنّما ينبع « 7 » التشخّص « 8 » من حيث ينبع « 9 » الوجود ؛ وقد لاح لك أنّ القيّوم الواجب بالذات هو الموجود الحقّ المتقدّس عن ماهيّة وراء الإنّية ، فلا محالة هو المتشخّص في مرتبة ذاته من حيث نفس ذاته ، ولا كذلك شيء من الموجودات غيره .
هامش
( 1 ) . ج : مشخّص .
( 2 ) . ن : تتأتّى .
( 3 ) . ن : وجودا .
( 4 ) . ج : مطلقا .
( 5 ) . ن : + لا شيء .
( 6 ) . ن : يسوغ .
( 7 ) . ن : يتبع .
( 8 ) . ج : - واحد وإنّما ينبع التشخّص .
( 9 ) . ن : يتبع .