بالأسر ؛ فإذا فرضنا سلسلة متراقية لا إلى علّة لا تكون « 1 » لها علّة لم تكن « 2 » هناك علّة هي أولى العلل لولاها لبطلت « 3 » السلسلة بأسرها .
وبالجملة : استغراق المعلولية على سبيل ترتّب « 4 » آحاد السلسلة بالأسر بحيث لا يشذّ عنها شيء منها أصلا مع وضع أن لا تكون « 5 » هناك علّة واحدة لولاها لانتفت السلسلة بأسرها متهافت ؛ فمن خواصّ استيعاب الترتّب « 6 » استيجاب علّة واحدة لولاها لم يكن « 7 » شيء من السلسلة المترتّبة رأسا .
تصحيح في السبيل التطبيقي وعدم كونه برهانا
فأمّا السبيل التطبيقي فلا ثقة بجدواه ولا صحّة لبرهانيته ، [ 79 ] بل إنّما قصاراه أن يكون دليلا ما من الدلائل ؛ فاللامتناهيات في جهة واحدة ربّما تتطرّق « 8 » إليها المفاوتة من الجهة التي هي جنبة التناهي لا من الجهة التي هي جنبة اللا نهاية ؛ وليس يتصحّح تحريك اللامتناهي بكلّيته من جهة اللا نهاية وإخراجه بكلّيته عن حدّه « 9 » وحيّزه وعن الدرجات التي لآحاده بالأسر في تلك الجهة .
فإذن إذا طبّق طرف السلسلة اللامتناهية الزائدة على طرف السلسلة اللامتناهية الناقصة تطبيقا وهميا أو فرضيا انتقلت الزيادة و « 10 » الفضل لا محالة إلى الوسط ، ولا يزال تنتقل « 11 » وتتردّد « 12 » في الأوساط ما دام الوهم أو الفرض عاملا للتطبيق « 13 » ، ولا يكاد تنتهي إلى حدّ بعينه عوض ، فإذا ما انبتّ « 14 » عمل الوهم اتّفقت المفاضلة على ذلك الحدّ .
وبالجملة : لا مصير « 15 » للمفاوتة إلى جنبة اللا نهاية أبدا ، بل إنّها أبدا في جنبة
هامش
( 1 ) . ن وج : لا يكون .
( 2 ) . ن وج : لم يكن .
( 3 ) . ج : لانتفت .
( 4 ) . س ون : الترتّب .
( 5 ) . ن : لا يكون .
( 6 ) ن : الترتيب .
( 7 ) . س : لم تكن .
( 8 ) . ج : يتطرّق .
( 9 ) . ن : جدّه .
( 10 ) . ن : - و .
( 11 ) . ج : ينتقل .
( 12 ) . ج : يتردّد ؛ ن : يترود .
( 13 ) . ن : للتطبيق .
( 14 ) . ن : انبثّ .
( 15 ) . ن : والجملة لا تصير .