تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

تقويم في جاعل الشيء وموجبه

من حيث استبان الأمر استتبّ أنّ جاعل الشيء الموجب إيّاه لا يكون إلّا ما يستند « 1 » هو وساير علله ومنتظراته قاطبة إليه استنادا يصرف عنه وعن ساير المنتظرات جميع أنحاء العدم بالإحالة . وبالجملة : لا وجوب إلّا على سبيل الوجوب ، ولا وجوب إلّا بامتناع جميع أنحاء العدم ، ولا امتناع لجميع أنحاء العدم إلّا من تلقاء الواجب بالذات ؛ فإذن كلّ ما حقّ جوهره الجواز فإنّه ليس يستطيع أن يكون جاعلا موجبا بشيء من الاعتبارات أىّ اعتبار كان لشيء « 2 » ما من الأشياء أصلا ،
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 3 » .

تقويم في أنّ كلّ ذرة من ذرّات العالم في حدّ ذاتها عالم يعلم به الصانع

العالم ما يعلم به الصانع ، وما من ذرّة من ذرّات عوالم التقرّر إلّا وأنّه بلسان ماهيّته الجوازية وهويّته « 4 » المصنوعية يشهد بالصانع القيّوم الواجب بالذات - جلّ ذكره - فإذن « 5 » كلّ ذرّة من الذرّات فإنّها « 6 » في حدّ ذاتها عالم من العوالم .

تقويم في برهان القوّة والفعل

أما أنت من المتبصّرين [ 73 ] انّ الإمكان أفول الذات في القوّة المحضة والحقيقة الجائزة في حدّ جوهرها ومن حيث طباع جوازيتها
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
« 7 » من اللبس
هامش
( 1 ) . ن : يستبدّ .
( 2 ) . ج : بشيء .
( 3 ) . الرعد / 16 .
( 4 ) . ج : هويّة .
( 5 ) . ن : فإذ .
( 6 ) . ج : - فإنّها .
( 7 ) . آل عمران / 103 .