تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

[ 69 ] تقويم في برهان الأولوية

أليس كما وجود المعلول من وجود علّته فكذلك عدمه من عدمها ؛ فإذا كانت المتقرّرات بأسرها جائزات بالذات كانت السلسلة المترتّبة من الجائزات الصرفة كلّ من آحادها ، وجوده بوجودات علله المترتّبة اللامتناهية كعدمه بعدماتها المترتّبة ؛ وكان سواء عليها بجملتها الدخول بالأسر في الوجود من حيث الترتّب بين وجودات الآحاد واللاوجود بالأسر رأسا من حيث الترتّب بين عدماتها ؛ فلا وجودها وانعدامها بالمرّة رأسا بحسب العلّية والمعلولية بين العدمات ليس هو بالأولى من انصرافها بأسرها إلى فعلية الوجود معا والبقاء على الفعلية بحسب العلّية والمعلولية بين الوجودات . فإذن لو « 1 » لم يكن في التقرّر قيّوم واجب بالذات يعيّن ترجّح الفعلية لها بالأسر على اللافعلية لكان ترجّح بلا مرجّح ووقوع بلا أولوية « 2 » بتّة .

تقويم في برهان الجزء والكلّ

أما عندك من المستبين أنّه لا يعقل للكلّ « 3 » انتفاء عند تحقّق أجزائه بالأسر وأنّه لا استناد وصدور للكلّ إلى العلّة وعنها وراء استناد الأجزاء وصدورها . فإذن لا يضاف الكلّ إلى الجزء الإضافة الصدورية ، وإنّما يدخل الجزء في الصادر لا فيما عنه الصدور ، وإنّما الافتقار إلى الجزء في أن يفاد للكلّ قوام بالتألّف « 4 » منه ؛ فالجزء ليس ما عنه الصدور ولا من تتمّات ما عنه الصدور ؛ [ 70 ] إذ هو من جملة ذات الصادر . فإذن مجموع الجائزات الصرفة ليست علّته الصادر هو عنها « 5 » شيئا من أجزائه - أىّ جزء كان - ولا هي نفسه ؛ إذ لا يعقل صدور الشيء عن نفسه ؛ فلا محالة « 6 » إنّما علّته
هامش
( 1 ) . س : - لو .
( 2 ) . ج : بلا أولويته .
( 3 ) . ج : - للكلّ .
( 4 ) . ن : بالتأليف .
( 5 ) . ن : - عنها .
( 6 ) . س : ولا محالة .