منه برهان لمّ بل « 1 » إنّما برهان إنّ ليس هو الذي على الإطلاق ، بل الذي هو الدليل .
[ 63 ] تصحيح في أصناف من يبرهن على وجود الواجب
إنّ أقواما يتأمّلون في « 2 » المصنوعات فيؤمنون بالصانع الحقّ - تعالى سلطانه - وليسوا يسلكون إلّا وذلك سبيلهم ، وهم أصاحيب :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
« 3 » .
وفريقا من آل العقل وحزب اليقين يستشهدون بالحقّ على الخلق لا بالخلق على الحقّ ، ويبصرون بأبصار عقولهم من كلّ شيء وجهه الكريم - تبارك اسمه وتعالى جدّه - فيتنازلون « 4 » من جاعل التقرّر وناظم الوجود إلى مراتب المجعولات ، متدرّجين إلى أقصى النظام على أوثق السبل « 5 » و [ 64 ] آنق [ 65 ] القدد ، ولهم :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 6 » .
ثمّ الصدّيقون منهم ؛ وأولئك الحكماء حقّا لا ينظرون إلّا في طبيعة الموجود بما هو موجود « 7 » ولا يصغون « 8 » إلّا للسان حال الوجود بما هو وجود ؛ فيسمعونه يشهد « 9 » بالواجب الحقّ الشهادة الكبرى .
تصحيح في تبيين رابط يبرهن عليه باللمّية لإثبات وجود الواجب بالذات
فإذن إنّما الذي نحن في محاولة تبيانه [ 66 ] أوّلا ثبوت « 10 » رابط يبرهن عليه باللمّية ؛ والمسألة المتحرّاة « 11 » بالبرهان هي إمّا « 12 » أنّ للعالم صانعا واجبا بالذات ؛ إذ « 13 » تحديق النظر
و
هامش
( 1 ) . ج : + هو .
( 2 ) . س ون : - في .
( 3 ) . فصّلت / 53 .
( 4 ) . ن : فيتنزّلون .
( 5 ) . ج : السبيل .
( 6 ) . فصّلت / 53 .
( 7 ) . ج : وجود .
( 8 ) . س ون : لا يصفون .
( 9 ) . شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . [ آل عمران / 18 ] « نوري » .
( 10 ) ج وس : + ما .
( 11 ) . ن : المتجرّاة .
( 12 ) . ن : - إمّا .
( 13 ) . ن : أو .