تدقيق التأمّل يكشف أنّ الجواز الذاتي علّة الفاقة « 1 » إلى جاعل واجب بالذات ؛ وإمّا أنّ من الموجود « 2 » قيّوما واجبا بالذات ؛ إذ « 3 » طباع الموجود المطلق بحسب نفسه أو بحسب حال الوجود - وهو الوجوب - يقتضي ذلك . فإن ولج في سرّك أنّه « 4 » حينئذ يكون صانعية الباري تعالى للعالم وصدق الموجود المطلق على ذاته بعلّة هي وراء نفس ذاته وأنّه « 5 » الحقّ - سبحانه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا - فاسترحه « 6 » بأنّ لصانعيته للعالم لحاظين « 7 » :
لحاظا بحسب كونه شأن ذاته القدّوس و « 8 » يتقدّس عن الاستناد إلى علّة أصلا .
ولحاظا بحسب كونه حال العالم من حيث استدعائه ذلك ؛ ويرجع الأمر فيه إلى أنّ العالم يقتضي - بحسب طباع الجواز - أن يكون ذا صانع واجب بالذات . فالجائز « 9 » الوجود بالذات بما أنّه جائز بالذات أدلّ على وجود الواجب الوجود بالذات منه على وجود نفسه .
وكذلك لصدق الموجود المرسل « 10 » عليه سبحانه لحاظان :
لحاظ بحسب ما أنّه « 11 » شأن ذاته الحقّ ويتعالى عن أن يكون بعلّة أو بعلّية « 12 » .
ولحاظ بحسب ما أنّ هو حال الموجود المطلق ومستدعاه « 13 » ؛ والفحص يقتضي « 14 » أنّه بحسب نفسه ، وبحسب حال طباع الوجود - وهو الوجوب - مقتض « 15 » لذلك .
هامش
( 1 ) . ج : للفاقة .
( 2 ) . ن : الوجود .
( 3 ) . ن : أو .
( 4 ) . ج : فإنّه .
( 5 ) . ج ون : - وأنّه .
( 6 ) . ن : فاستزحه .
( 7 ) . ن : - لحاظين .
( 8 ) . ج : - و .
( 9 ) . ج : والجايز .
( 10 ) . ن : الموسل .
( 11 ) . ن : أنّ .
( 12 ) . س : - أو بعلّية .
( 13 ) . ج : استدعاه .
( 14 ) . س : تقضي ؛ ج : يقضي .
( 15 ) . ن : مقتضي .