تصحيح في البرهان على ما لا سبب له
فإذن إذا كان مفادّ العقد ممّا لا سبب له وإنّما وقوعه في نفس الأمر بحسب ذات الموضوع لا بعلّية واقتضاء « 1 » بل بنفس جوهر الذات ؛ فإنّه يكون إمّا أنّه بيّن بنفسه وإمّا أنّه مأيوس عن تبيانه بالنظر ؛ إذ لا يستبين من سبيل قياسي « 2 » استبانة يقينية . لأنّا إن « 3 » وسّطنا ما ليس بسبب لم يكن يثمر اليقين وهو العقل المضاعف « 4 » ، وإن وسّطنا ما هو السبب انخرق الفرض .
تصحيح في انقسام البرهان الإنّي إلى الإنّ المطلق والدليل
ما تلونا عليك إنّما هو « 5 » في البراهين الإنّية الساذجة بما هي إنّية ساذجة ؛ [ 57 ] فاعلمن أنّه ربّما ينعقد برهان يقينيّ يثمر « 6 » العقل المضاعف « 7 » ، وهو برهان إنّ إذا لم يكن إنّيا ساذجا بل كان في صحابة اللمّ ، إمّا من حيث إنّ الأكبر « 8 » في صفق الأوسط من جهة اللمّية من تلقاء الموضوع وهو الأصغر ، وذلك في برهان الإنّ على الإطلاق ؛ وإمّا من حيث إنّ عقده من بعد انعقاد برهان لمّ هو في صحابته وفي مصافقته ؛ وذلك في الدليل .
أمّا الأوّل : ففي ما إذا كان شيء ليس هو بالبسيط الحقّ وله عوارض ذاتية [ 58 ] تلزم « 9 » ذاته لنفس ماهيّته : أحدها فطري اللزوم له ، من حيث إنّه بيّن الاقتضاء له ؛ وآخر منها خفيّ اللزوم له ، من حيث إنّه غير بيّن الاقتضاء بالنسبة إليه ؛ فيتّخذ الشيء حدّا أصغر والفطري اللزوم البيّن اللمّية حدّا أوسط والمقتضي « 10 » [ 59 ] اللزوم الخفيّ اللمّية « 11 » حدّا
هامش
( 1 ) . ن : بعلّيته واقتضائه .
( 2 ) . ن : قياس .
( 3 ) . ن : إذا .
( 4 ) . س : المضاف .
( 5 ) . ن : - هو .
( 6 ) . ن : ينهز .
( 7 ) . س : المضاف .
( 8 ) . ج : الأكثر .
( 9 ) . ج : يلزم .
( 10 ) . س وج : المقتض .
( 11 ) . ن : للمّية .