تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بضرورة كونه وامتناع لا كونه علما دائما يستحيل أن ينقلب جهلا ؛ والمعلول لا ضرورة لحصوله أو لا حصوله بحسب نفسه ، بل إنّما له ذلك من تلقاء تحقّق علّته الموجبة التامّة أو لا تحقّقها لا غير . فإذن ريثما ليس العلم التعقّلي المضاعف بتقرّر ما هو علّة الشيء « 1 » الموجبة إيّاه ، لا علم بوجود ذلك الشيء على الجهة الوجوبية وإن كان قد علم وجود المعلول بالفعل لا من سبيل العلّة ؛ فإنّما يكون ما نيل بالعلم وجودا جوازيا بالفعل لا على الشاكلة المتأكّدة الوجوبية بتّة . فإذن إذا جعل المعلول - المعلوم الوجود بالفعل لا من سبيل العلّة - حدّا أوسط « 2 » في البرهان لم يكن يتصحّح بذلك إلّا أن ينال بالعلم مجرّد الوجود بالفعل لما هو علّته وإن كان على سبيل الجواز لا على جهة التأكّد والشاكلة « 3 » التي هي سنّة « 4 » الوجوب . إذ ليس للشيء وجوب من سبيل معلوله ؛ وبالجملة : من سبيل ما ليس هو علّته « 5 » الموجبة بتّة « 6 » ؛ فإن غرّك أنّ العلّة وإن لم يكن لها وجوب بالمعلول فإنّ لها وجوبا بالقياس إلى المعلول ؛ فإذا علم وجود المعلول علم للعلّة وجوب بالقياس ؛ فاسترح « 7 » اغترارك ، واعلمن أنّه لا يكون في وجوب الشيء بالقياس إلى الغير اعتبار أنّ للشيء وجوبا بالفعل ولكن بحسب الغير ، بل إنّما يكون بحسبه للغير مجرّد استدعاء - لا على سبيل الاقتضاء - أن يكون للشيء وجوب إمّا بنفسه وإمّا من تلقاء علّته « 8 » ؛ وسواء على ذلك الاعتبار ا « 9 » كان
هامش
والمراتب الثلاثة : كما إذا علم وجود النار من سبيل العلم بأسبابها المتأدّية إليها أو من سبيل العلم بمعلولها - كمشاهدة الدخان - أو من سبيل إخبار من يوثق به بوجودها . وأمّا التصديق الذي يفيده القياس الجدلي من أوضاع غير حقّة ومشهورات غير برهانية أو القياس السوفسطيقي من موادّ كاذبة وصور فاسدة مغالطية ، فإنّما هو مشبّة باليقين على اصطلاح آخر من حيث إنّه على صورة اليقين أو على صورة شبه اليقين في ظاهر الأمر ؛ وليس هو شيئا منها في الحقيقة . « منه سلّمه اللّه تعالى » .
( 1 ) . ج : للشيء .
( 2 ) . ج : أوسطا .
( 3 ) . س وج : - والشاكلة .
( 4 ) . س : ستّة .
( 5 ) . س : علّة .
( 6 ) . ج : - بتّة .
( 7 ) . س ون : فاستتزح .
( 8 ) . ن : علّة .
( 9 ) . ن : - أ .
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 221 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )