تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
صار من المستبينات السبيل أنّ الشيء البسيط عنه وفيه فيه « 1 » واحد ، كما ما ذاته لذاته العاقل والمعقول فيه واحد وإنّما الاختلاف في التعبير والتسمية لا غير .

تصحيح في أنّ علّة الفاقة إلى العلّة هو الجواز الذاتي لا الحدوث

أما عندك من المنصرحات أنّ وجوب الفعلية لذات ما بنفس جوهر الذات أو امتناعها موجب تامّ للاستغناء عن العلّة مطلقا ، وكلّ ما هو مقتض تامّ لشيء [ 39 ] فإنّ انتفائه هو العلّة التامّة لانتفائه بتّة . فإذن لا ضرورة طرفي الفعلية واللافعلية للذات بنفس جوهر الذات تامّة العلّية للافتياق إلى العلّة في فعلية أحد الطرفين لا محالة ؛ فالجواز الذاتي علّة تامّة للفاقة إلى العلّة ، [ 40 ] ولا حظّ للحدوث من المدخلية شطرية وشرطية أصلا .

تصحيح في إبطال كون الحدوث علّة لفاقة الممكن إلى العلّة

الذين يرون طباع « 2 » الإمكان علّة الفاقة إلى الجاعل هم الحكماء المتبصّرون حقّا ، وأمّا البشرط « 3 » الحدوثيّون فلا يفارقهم أن يصحبوا مسوّغين خروج طباع « 4 » القوّة واللاضرورة إلى الفعلية « 5 » والضرورة ، لا من تلقاء أمر يقتضيه بل جزافا ؛ ولا بمقتض « 6 » رأسا ؛ وذلك إذا فرضت الذات الجائزة قديمة الوجود ؛ وكذلك « 7 » في بقاء الوجود بعد الحدوث . إذ لا يعقل الانسلاخ عن لا ضرورة الطرفين بالنظر إلى نفس الذات بعد الحدوث ؛
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 8 » .
هامش
( 1 ) . س : - فيه .
( 2 ) . ن : طبائع .
( 3 ) . س : بشرط .
( 4 ) . ن : طبائع .
( 5 ) . ن : القوّة .
( 6 ) . ن : بمقتضي .
( 7 ) . س : لا كذلك .
( 8 ) . النساء / 78 .