متكثّرة بالفعل متباينة بالوجود هي مبادي الحيثيات المتكثّرة فيه ، وهما على الوجه الأخير ليستا تستوجبان تكثير الحيثية للذات إلّا في لحاظ العقل لا بحسب الأعيان .
وثانيها : الانفعال والتأثّر عن فاعل عال ، والفعل والتأثير في « 1 » منفعل سافل . فالقابل من هذا السبيل ما ينفعل من جنبة « 2 » عالية ، والفاعل ما يفعل في جنبة « 3 » سافلة ، وهما ليسا يستوجبان « 4 » تكثّر ذات الموضوع بحسب الأعيان البتّة ، بل ربّما يتّفقان للشيء البسيط « 5 » الذات في الوجود إذا كان متكثّر الحيثيات بحسب ذاته في لحاظ العقل ، كما الجواهر « 6 » المفارقة العقلية ولا سيّما روح القدس بحسب قياسها إلى جناب الجاعل الحقّ وقياسها إلى النفوس الناطقة الإنسانية ؛ وكذلك النفس الإنسانية بالقياس إلى عالم الأنوار القدسية وإلى الجنبة الجسدانية « 7 » .
وثالثها : الموصوفية و « 8 » المنتزع منهية بالقياس إلى مفهوم ما بالذات واقتضاء الذات بنفسها تلك « 9 » الموصوفية ؛ وليس الفاعل والقابل « 10 » من هذا السبيل « 11 » إلّا نفس الذات الملزومة لمعنى ما بما هي بنفسها ملزومة له . فهذان ليسا يستوجبان تكثّر الموضوع لا بنفس الذات ولا بحيثيات سابقة في جوهر الذات ؛ « 12 » وعلى هذا السنّة شأن الماهيّات بالقياس إلى لوازمها .
فإذن القبول بالمعنيين « 13 » الأوّلين « 14 » لا يكون إلّا نسبة « 15 » جوازية والفعل إلّا نسبة « 16 » وجوبية . وأمّا القابلية بهذا المعنى الأخير فليست تأبى النسبة « 17 » الوجوبية التي تستحقّها الفاعلية ؛ فلذلك لم يكن يمتنع أن تكونا للبسيط « 18 » الحقّ الأحديّ الذات من كلّ جهة ،
و
هامش
( 1 ) . ن : من .
( 2 ) . ن : جنسية .
( 3 ) . ن : جنسية .
( 4 ) . ج : تستوجبان .
( 5 ) . ج : بسيط .
( 6 ) ن : كالجواهر .
( 7 ) . ن : الجدانية .
( 8 ) . ج : في .
( 9 ) . ج : بتلك .
( 10 ) . ن : القابل والفاعل .
( 11 ) . ج : القبيل .
( 12 ) . حاشية « س » : فإنّ المنتزع منهية لا تصادم مبدئية الانتزاع ولا تستوجب أن يكون ما هو المنتزع منه غير ما هو المبدأ لصحّة الانتزاع والمقتضي لها البتّة . « منه سلّمه اللّه » .
( 13 ) . س : بالمعنين .
( 14 ) . ج : الأوّليين .
( 15 ) . ج : بنسبة .
( 16 ) . ج : بنسبة .
( 17 ) . س : بالنسبة ؛ ن : تانى النسبة .
( 18 ) . ج : تكون البسيط .