تصحيح في العلّة التي يفتاق الممكن إليه بالقصد الأوّل
إنّما المفتاق إليه بالقصد الأوّل هو العلّة الجاعلة [ 41 ] التي تفعل الذات والوجود ، وساير العلل مصحّحات الاستناد إلى الجاعل وماهيّات الصلوح للمجعولية ولقبول الجعل من تلقائه وإلّا كانت إمّا للفاقة إلى العلّة علّة وراء طباع الجواز ، وإمّا الجائزات بأسرها سواسية في الافتياق إلى ساير العلل .
تصحيح في قاعدة الشيء ما لم يجب لم يوجد
[ 42 ] الشيء ما لم يجب لم يتجوهر وما لم يجب لم يوجد ؛ فما هو جائز الطرفين بالذات لا يتعيّن له أحدهما بالفعلية إلّا بالوجوب عن العلّة ؛ ويجب أن « 1 » يجب المجعول بجاعله التامّ وبالقياس إليه جميعا ، وجاعله التامّ لا به بل بالقياس إليه فقط . أليس إذا تمّ نصاب الوجوب بتّت « 2 » النسبة الجوازية إلى « 3 » الفعلية واللافعلية ، وماز أحد الطرفين من الآخر بالتعيّن « 4 » ، وجبّ عرق الطلب على السائل عن سبب الترجيح ، وكفى لتحقّق وجوب الوجوب ووجوب وجوب الوجوب « 5 » متماديا إلى حيث يستطيعه لحاظ العقل .
وأمّا الأولوية الغير الوجوبية على ما يحسبه المتكلّفون « 6 » الخارصون بالظنّ ما لا يعلمون ، فإذ هي لم تبلغ نصاب البتّ والجبّ « 7 » لم يكن يمتنع معها وبحسبها التقرّر واللاتقرّر والصدور واللاصدور ، بل إنّها تبقي حاصلة بعينها على كلّ من الفرضين فتكون « 8 » هي مستمرّة الانحفاظ « 9 » في الصورتين مشتركة الاستمرار بين الطرفين ؛ فتكون « 10 » لا محالة مستوية النسبة إلى الأمرين ؛ فإذن يعود طلب سبب الترجيح جذعا ، فيفتاق من رأس :
هامش
( 1 ) . ج : + يكون .
( 2 ) . س ون وج : بتّ .
( 3 ) . س : - إلى .
( 4 ) . ن وج : بالتعيين .
( 5 ) . س : - ووجوب وجوب الوجوب .
( 6 ) . ن : المتكلّمون .
( 7 ) . س ون : + و .
( 8 ) . ن : فيكون .
( 9 ) . ن : الإنحاظ .
( 10 ) . ن وج : فيكون .