ما ليس له حقيقة متأصّلة محصّلة « 1 » نوعية تحت طبيعة واحدة « 2 » جنسية فليس يدخل « 3 » في شيء من المقولات أصلا « 4 » ، كالفصل لأىّ جنس كان ؛ فإنّه ليس إلّا حيثية من حيثيات النوع المحصّل وما به أيّية الحقيقة « 5 » المتأصّلة ، وكالعرضي مطلقا « 6 » . إذ ليس له حقيقة متأصّلة ولا تحصّل نوعيّ ولا أحدية جنسية ، وكنوع ليس هو في جنس - إن صحّ - وكذلك شخص ليس هو في نوع .
تصحيح في المعاني الثلاثة للفظى القبول والفعل
إنّ كلّا من لفظي « 7 » القبول والفعل عندنا - رؤساء الحكمة الإلهية - يقع « 8 » في الاصطلاح الصناعي بالاشتراك [ 38 ] على معان ثلاثة :
أحدها : القوّة الاستعدادية لمادّة ما « 9 » بالقياس إلى كمال يطرء عليها والخروج من تلك القوّة إلى التلبّس بذلك المستعدّ له بالفعل و « 10 » القوّة الجوازية لنفس الذات الباطلة بحسب نفسها وفعلية الحقّية « 11 » لها بحسب الواقع ، ولا يكون القابل والفاعل من هذا « 12 » السبيل ؛ أي ما له هذا القبول وما منه هذا الفعل إلّا ذاتين منفصلتين متباينتين في الوجود .
فمن المنصرح أنّ الشيء لا يكون مخرج ذاته من القوّة إلى الفعل وإلّا لم يكن يقع « 13 » ذاته تحت ملابسة ما بالقوّة أصلا ولا مبدأ لتغيّر ما في ذاته . إذ لو كانت ذاته مبدأ لثبوت صفة ما لذاته لكان تدوم تلك الصفة لذاته ما دامت ذاته بتّية « 14 » ولكن حيثيتا القوّة والفعلية على الوجه الأوّل ليستا تتصحّحان « 15 » لشيء واحد الذات إلّا أن يكون ملتئم الحقيقة من أمور
هامش
( 1 ) . س : - محصّلة .
( 2 ) ج : - واحدة .
( 3 ) . س ون : مدخل .
( 4 ) . ن : - أصلا .
( 5 ) . س : الماهيّة .
( 6 ) أي سواء كان من ثوان المعقولات ، كالجنس والنوع ؛ أو لا ، كالأبيض والأسود . « منه سلّمه اللّه »
( 7 ) . ج : لفظتي .
( 8 ) . س : تقع .
( 9 ) . ن : - ما .
( 10 ) . س : أو .
( 11 ) . ن : الحقيقة .
( 12 ) . س : هذه .
( 13 ) . س وج : تقع .
( 14 ) . س : بتّتة ؛ ن : بتّة .
( 15 ) . ن : يتصحّحان .