والوضع : ويقال له النصبة [ 27 ] كالانتصاب والانتكاس والاستلقاء والانبطاح وهو هيئة « 1 » مستقرّة تعرض للشيء ذي الأجزاء من جهة نسبتين جميعا :
نسبة أجزائه بعضها إلى بعض لا بحسب الترصيف والترتيب التابع « 2 » للاتّصال والامتداد بل بحسب الوقوع في جهات العالم على أن « 3 » يتعيّن « 4 » الحكم الإشاري أنّ كلّ واحد منها أين هو من صاحبته « 5 » لا في الترصيف بل من حيث الوقوع في التحيّز والتخصيص بالجهات .
ونسبتها إلى الخارجات عنها إمّا حاويات وإمّا محويّات أيضا كذلك ، أي لا من حيث الترصيف والترتيب ، بل بحسب التحيّز « 6 » والوقوع في الجهات على أن يتعيّن « 7 » الحكم الإشاري من حيث الجهات ، ولا يكاد يصحّ عروضه إلّا للأجرام « 8 » والجرمانيات ، وبالجملة إلّا للمتحيّزات بما هي متحيّزات .
والأين : [ 28 ] وهو نفس نسبة الشيء المتمكّن إلى المكان بالكون فيه نسبة غير متكرّرة حقيقتها كون الشيء في مكانه ، ولا يكون معروضه إلّا هويّات الأشخاص الجسمانية .
ومنه ثان غير حقيقي كالإنجاد والاتهام والإبلاد والإسواق ، وأوّل حقيقي هو كون المتمكّن في مكانه الذي يخصّه ؛ وأيضا منه جنسي « 9 » وهو الكون في المكان ، [ 29 ] ونوعي كالكون فوق والكون تحت والكون في الهواء والكون في الماء ، وشخصي ككون هذا المتمكّن بعينه في هذا المكان بعينه .
[ 30 ] والمتى : وهو نفس نسبة الشيء المتزمّن إلى الزمان بالكون فيه نسبة غير متكرّرة حقيقتها كون الشيء في الزمان نفسه [ 31 ] إمّا على سبيل الانطباق عليه أو لا على
هامش
( 1 ) . هذه دقيقة تحقيقية خلت عنها كتب المحدّثين وإنّما حيّز تحقيقها قاطيغورياس الشفاء وساير مقامات كتب الشيخ ثمّ كتبنا وصحفنا . « سمع »
( 2 ) . س : - التابع .
( 3 ) . ن : أنّ .
( 4 ) . ن : تعيّن .
( 5 ) . ج : صاحبه .
( 6 ) . ج : - التحيّز .
( 7 ) . ن : تعيين .
( 8 ) . ج : لاجرام .
( 9 ) . ج : - هو كون المتمكّن في مكانه الذي يخصّه ؛ وأيضا منه جنسي .