تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
في الأمور الجزئية . وهذا الكلام قد ذكره فيما تقدم . فهو مكرر . وقد ذكرنا عليه : أن هذا التميز بين ما ينبغي وبين ما لا ينبغي ، وبين ما يحسن وبين ما لا يحسن : اما أن يكون على وجه كلى ، أو على وجه جزئي . فإن كان الأول . فهذا داخل في الادراكات الكلية - وهي القوة النظرية - وان كان على وجه جزئي ، لزم كون النفس مدركة للجزئيات . وذلك عنده باطل . ولمجيب ان يجيب فيقول : هذه الادراكات كلها كلية ، الا أن بعضها يكون ادراكا لما يكون وجوده باختيارنا وفعلنا - وهذا النوع من الادراك يسمى بالقوة العملية - وبعضها يكون ادراكا ، لما وجوده لا يكون باختيارنا وفعلنا - وهذا النوع من الادراك يسمى بالقوة النظرية - * * * قال الشيخ : « والثانية ( قوة ) معدة نحو النظر والعقل الخاص بالنفس . ووجهها إلى فوق . وبها ينال الفيض الإلهي . وهذه القوة ( قد تكون بعد بالقوة ) ما لم تعقل « 19 » شيئا ولا تتصور . بل هي مستعدة لأن تعقل المعقولات ( بل هي استعداد ما للنفس ، نحو تصور المعقولات ) وهذه تسمى العقل بالقوة والعقل الهيولاني . وقد تكون قوة أخرى أخرج منها إلى الفعل . وذلك بأن تحصل للنفس المعقولات الأولى ، على نحو الحصول الثاني « 20 » الذي نذكره . وهذا يسمى العقل بالملكة . ودرجة ثالثة وهي ان يحصل للنفس المعقولات المكتسبة ، فتحصل للنفس عقل بالفعل . ونفس تلك المعقولات تسمى عقلا مستفادا » التفسير : هذا هو الكلام في تفصيل أحوال القوة النظرية التي للنفس الناطقة . واعلم : أنها قابلة للعلوم والمعارف . ثم هذا على أربع مراتب :
هامش
( 19 ) بعد بالقوة لم تفعل شيئا : ع .
( 20 ) الثاني : سقط ع .