تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
لم تحصل هذه الأعراض النفسانية في جوهر النفس - أعنى الغضب والشهوة والفرح والخوف والحزن والخجل - بل حصول هذه الأعراض في جوهر النفس يوجب حصول التغيرات المزاجية المذكورة في جوهر البدن . * * * قال الشيخ : « وأما الذي يخصها وهو الادراك فهو التصور للمعاني الكلية . وبنا حاجة إلى أن نصور لك كيفية هذا الادراك » التفسير : لا شك أن كل ادراك فهو اما تصور واما تصديق . فلا أدرى لم اقتصر هنا على ذكر التصور ، ولم يذكر التصديق البتة . * * * قال الشيخ : « فنقول ان كل واحد من أشخاص الناس مثلا . هو انسان . لكن له أحوال وأوصاف ليست داخلة في أنه انسان ولا يعرى منها هو في الوجود ، مثل حد جسده في قده ولونه وشكله والملموس منه . وسائر ذلك . فان هذه كلها وان كانت انسانية فليست شرطا في أنه انسان ، والا لتساوى فيها ( كلها ) أشخاص الناس كلهم ، ومع ذلك فانا نعقل أن هناك شيئا هو الانسان » التفسير : المراد من هذا الكلام : أن أشخاص الناس مشتركة في معنى الانسانية ومختلفة في مقاديرها وأشكالها وسائر صفاتها . وما به المشاركة غير ما به المباينة . فمعنى الانسانية فيها مغاير لهذه الصفات . * * * قال الشيخ : « وبئس ما قال من قال : ان الانسان هو هذه الجملة المحسوسة . فإنك لا تجد جملتين على حالة واحدة » التفسير : قال بعضهم : الانسان هو هذه الجملة المحسوسة في الخارج . واعلم : أن هذا المذهب باطل . واحتج « الشيخ » على بطلانه بأن جميع الجملة المحسوسة في الخارج ، مختلفة في المقادير والأشكال . والانسان من حيث هو انسان أمر واحد في الكل .