بعضها على البعض في احتياج الحيوان اليه ، مع أن « الشيخ » ذكر فيها لفظة « ثم »
المسألة الثانية
اتفقوا على أن آلة قوة الشم هي زائدتان في مقدم الدماغ شبيهتان بحلمتى الثدي . ولقائل أن يقول : ما الدليل على ذلك ؟ ولم لا يجوز أن يقال : ان محل القوة الشامة جسم آخر سوى هذه الحلمة ؟ فنقول :
الدليل عليه : أن عند فساد مزاج هذا العضو من الدماغ تبطل هذه القوة ، وان كانت سائر الأعضاء سليمة . وذلك يدل على أن آلة هذه القوة في هذا العضو .
المسألة الثالثة
الاستقراء دل على أنه ما لم يصل هواء حامل لتلك الرائحة إلى الدماغ ، فإنه لا يحصل هذا الشم ثم هاهنا بحث وهو أنه هل يكفى في حصول هذا الادراك تكيف الهواء بكيفية ذلك الجسم ، من غير أن يختلط به شئ من أجزاء ذلك الجسم ، أو لا بد أن يختلط بذلك الهواء شئ من الأجزاء اللطيفة لذلك الجسم ؟ الأظهر هو الجسم الثاني .
* * * قال الشيخ : « ثم قوة السمع وهي مشعر الأصوات .
وعضوها العصبة المنفرسة « 11 » على سطح باطن الصماخ »
التفسير : فيه مسائل :
المسألة الأولى
في بيان كيفية ماهية الصوت ، وبيان المقتضى لوجوده أما ماهيته : فهي هذه الكيفية المذكورة بحس السمع ، وإذا كان هذا الادراك أقوى الادراكات وأظهرها ، فحينئذ يمتنع تعريف هذه الكيفية بشيء أظهر منها .
هامش
( 11 ) المنفرشة : هامش ص - المنغرسة : ع .