التفسير : قد دللنا على أن جهات حركات الأجسام المستقيمة انما تتحدد بجسم آخر ، أي يتحدد القرب منه بمحيطه والبعد عنه بمركزه .
وإذا كان كذلك فالحركات اما من الوسط وهي الحقيقة الصاعدة ، أو إلى الوسط وهي الثقيلة الهابطة ، أو على الوسط وهي حركات الأجرام المستديرة الحركة .
المسألة الثامنة في بيان ان الفلك لا ثقيل ولا خفيف
قال الشيخ : « والتي على الوسط لا تنسب إلى خفة ولا إلى ثقل » التفسير : وتقريره : أن الثقيل هو الهابط بالطبع ، والخفيف هو الصاعد بالطبع . وقد دللنا على أن الفلك متحرك بالطبع على الاستدارة ، ودللنا على أن الذي يكون متحركا بالطبع على الاستدارة يمتنع أن يكون طبيعة موجبة للصعود أو للهبوط . وإذا كان كذلك وجب أن لا يكون ثقيلا ولا خفيفا .
وكان « أرسطوطاليس » يقول : الفلك لا يتحرك إلى الوسط ، ولا عن الوسط . وكل ما هو لا يتحرك إلى الوسط ، ولا عن الوسط ، فهو لا ثقيل ولا خفيف . ينتج : أن الفلك لا ثقيل ولا خفيف .
المسألة التاسعة في أحكام الثقيل والخفيف
قال الشيخ : « والتي من الوسط فتنتسب إلى الخفة ، والتي إلى الوسط فتنتسب إلى الثقيل . وكل واحد من الخفيف والثقيل ،