تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فان ادعيتم أنه لا يجوز أن يقال : غاية الحركة المستقيمة في الأجرام الفلكية هي الحركة المستديرة . فذاك غير ( محل ) النزاع . وأيضا : فهب أنه ظهر هذا الفرق ، الا أنه لما ثبت أن الطبيعة الواحدة توجب حصول الضدين في وقتين مختلفين ، بحسب شرطين مختلفين ، إذ كان أحدهما غاية للآخر ، فلم لا يجوز أيضا توجههما في صورة أخرى . وان لم يكن أحدهما غاية للآخر ؟ فثبت : أن هذا الكلام لا يكفى في ابطال السؤال المذكور . * * * قال الشيخ : « فإذا استحال أن يكون في جسم واحد ميلان طبيعيان اثنان ، أو يكون أحد الميلين مؤديا إلى الثاني ، لزم أن يكون الجسم الطبيعي ، اما مخصوصا بمبدإ حركة مستقيمة أو مخصوصا بمبدإ حركة مستديرة » التفسير : لما أقام الدلالة على امتناع أن يحصل في الجسم ما يكون مبدأ للميل المستقيم والمستدير معا ، ثبت : أن الجسم لا بد وأن يحصل فيه مبدأ حركة مستقيمة فقط ، أو مبدأ حركة مستديرة فقط . فظهر : أن الجمع بينهما محال .

المسألة السابعة في بيان أقسام الحركات

قال الشيخ : « وكل حركة مستقيمة فهي متحددة بالمتحرك ، بالحركة المستديرة تحددا بالقرب والبعد ، وكل حركة مستقيمة ، فاما إلى المركز والوسط ، وأما عن المركز إلى المستديرة . وأما المستديرة فهي حول المركز . وكل حركة بسيطة ( طبيعية ) فاما على الوسط ، أو من الوسط أو إلى الوسط »