التفسير : لما بين أن الجسم اما أن يكون قابلا للحركة المستقيمة ، واما أن لا يكون . ثم بين أنه لا بد وأن يحصل في كل واحد منهما ما يكون مبدأ للحركة ، لا جرم أتبعه بذكر النتيجة . وهو قوله : فكل جسم فإنه لا بد وأن يحصل فيه مبدأ حركة . اما مستقيمة واما مستديرة .
أما مبدأ الحركة المستديرة ففي الجسم الذي لا يقبل الحركة المستقيمة »
المسألة السادسة في بيان أن الجسم البسيط يمتنع أن يجتمع فيه مبدأ الحركة المستقيمة مع مبدأ الحركة المستديرة
قال الشيخ : « ويستحيل أن يكون في جسم واحد بسيط مبدأ حركتين مستقيمة ومستديرة . أو يكون ما هو للذات مبدأ حركة مستقيمة ، هو بعينه في حالة أخرى مبدأ حركة مستديرة ، لا كما يكون في حالة أخرى مبدأ سكون . لأن السكون غاية الحركة المستقيمة . إذ قد علمت أن الحركة المستقيمة هرب وطلب . هرب عن مكان غير طبيعي ، وطلب لمكان طبيعي . وعلمت : أن الجهات محدودة ، وعلمت أن الأمكنة الطبيعية للأجسام البسيطة محدودة . فإذا انتهت حركته بحصوله في مكانه الطبيعي ، استحال أن يتحرك عنه ، فيكون مكانا غير طبيعي مهروبا عنه ، وغير ملائم له فيسكن ، فيكون سكونه غاية لحركته . وأما الحركة المستديرة فليست من حيث هي حركة مستديرة ، غاية للحركة المستقيمة ، ولا نفس عدم لها ، بل أمر زائد محتاج إلى مبدأ آخر » التفسير : الجسم الواحد يمتنع أن يجتمع فيه مبدأ ميل مستقيم ، ومبدأ ميل مستدير معا . والدليل عليه : أن الميل المستقيم من جهة إلى