المستدير إلى النقطة المعينة ، يكون الوصول إليها مطلوبا بالإرادة . ثم عند الوصول إليها يصير ذلك الوصول اليه مهروبا عنه في وقتين ، وعند شرطين بحسب الإرادة . فإذا عقل كون الشئ الواحد مطلوبا مهروبا عنه في وقتين ، عند شرطين ، بحسب الإرادة ، فلم لا يجوز مثله بحسب الطبيعة ؟
* * * قال الشيخ : « فاذن الحركة الموجبة للزمان نفسانية إرادية .
فالنفس علة لوجود الزمان » التفسير : انه أثبت فيما تقدم : أن الحركة الحاملة للزمان حركة دورية ، وأثبت فيما تقدم : أن الحركة الدورية إرادية ، ( و ) لزم من هذا أن يقال : الحركة الحاملة للزمان إرادية . ثم نقول : فاعل الحركة الإرادية هو النفس . وهذا ينعكس أن النفس هي الفاعلة للحركة الإرادية ، وثبت أن تلك الحركة الإرادية هي الفاعلة للزمان . فالنفس فاعل فاعل الزمان .
فتكون هي الفاعلة للزمان ، وهي العلة لوجود الزمان .
المسألة الثانية في اثبات أن الجسم لا يتحرك لذاته
قال الشيخ : « كل حركة فلها محرك . لأن الجسم اما ان يتحرك ، لأنه جسم ، أو لا لأنه جسم . فان تحرك لأنه جسم ، وجب أن يكون كل جسم متحركا . فاذن حركته تجب عن سبب آخر اما قوة ( فيه ) واما خارجة عنه » التفسير : الكلام التام في تقرير هذا المقام : أن يقال : الحركة لا بد لها من مؤثر . وذلك المؤثر اما ذات المتحرك واما غيره . ويمتنع أن