تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح عيون الحكمة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

الفصل التاسع في مبادئ الحركة وفيه مسائل :

المسألة الأولى في اثبات أن الحركة الدورية إرادية

قال الشيخ : « كل حركة عن محرك قسرى « 1 » فاما عن محرك طبيعي أو نفساني ، أو ارادى . وكل محرك طبيعي فهو بالطبع يطلب شيئا ويهرب عن شئ . فحركته بين طرفين : متروك لا يقصد ، ومقصود لا يترك . وليس شئ من الحركات المستديرة بهذه الصفة . فان كل كل نقطة فيها مطلوبة ومهروب منها ، فلا شئ من الحركات المستديرة بهذه الصفة « 2 » بطبيعى ، فاذن الحركة الموجبة للزمان نفسانية إرادية . فالنفس علة وجود الزمان » التفسير : الحركة اما أن تكون طبيعية أو قسرية أو إرادية . والدليل على هذا الحصر : أن حركة الجسم لا بد لها من مؤثر يؤثر فيها وموجب يوجبها . وذلك المؤثر اما أن يكون حالا في الجسم أو يكون مباينا عنه . أما الحال فيه فإن لم ( يكن ) له شعور بالأثر الصادر عنه فهو الطبيعة ، وان كان له شعور بذلك الأثر فهو الإرادة ، وأما ان كان ذلك المحرك مباينا ، فذلك هو القسر . فثبت : أن كل حركة فهي أما طبيعية وأما قسرية وأما إرادية .
هامش
( 1 ) غير قسرى : ع .
( 2 ) بهذه الصفة : سقط ع .