الثاني : لو كانت الحركة علة لحصول الزمان ، أوجب أن تكون كل حركة كذلك ، وحينئذ يلزم كون الأزمنة متعددة بحسب تعدد الحركات ، فيلزم حصول الأزمنة الكثيرة دفعة واحدة . وهو محال .
الثالث : الزمان عندهم عبارة عن مقدار امتداد الحركة . فلو قلنا :
الحركة علة لحصول الزمان ، لكان معنى هذا الكلام : أن الحركة علة لبقاء نفسها ولدوامها . وكل ما كان كذلك فهو واجب لذاته ، فيلزم كون الحركة واجبة لذاتها . وهو محال .
الرابع : انا وان « 1 » فرضنا ارتفاع جميع الحركات والتغيرات ، فان صريح العقل يقتضى بقاء المدة والزمان . وذلك يدل على أن الزمان غنى في وجوده عن الحركة . فثبت : أن قوله : « الحركة علة لحصول الزمان » ليس بصواب . وأما بقية الكلام فظاهر غنى عن التفسير .
هامش
( 1 ) الرابع : انا بينا وهو أنا وان فرضنا : ص .