تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الفخر الرازى على الاشارات — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فان قلت هذا فاعتبر حال المحكوك والمتخلخل والمخضخض حين يحمى من غير وصول نارية غريبة اليه واعتبر حال المسخن في مستخصف وفي متخلخل هل يمنع الاستحصاف نفوذ ما يسخن بالفشو فيه على نسبة قوله وهل الامتلاء من مصموم معدوم المنفذ يمنع البلاغ في التسخن بمنع الفشو إذا كان لا يخرج عنه شيء يعتد به حتى يختلف مكانه فاش يعتد به واعتبرا لقماقم الصياحة وانظر ما بال الجمد يبرد ما فوقه والبارد من أجزائه لا يصعد لثقله ) التفسير لما رجع حاصل القول في المزاج إلى أنه كيفية تحدث عند استحالات مخصوصة للعناصر وجب اثبات القول بالاستحالة ليتفرع عليه القول بصحة المزاج واعلم أنه لما كانت العناصر أربعة ولكل واحد منها كيفيات وجب أن تكون أقسام الاستحالة الأرض رطبا أو حارا استحالة الماء حارا أو يابسا استحالة الهواء باردا أو يابسا استحالة النار باردة أو رطبة ثم إنه لا يلزم من صحة استحالة جسم إلى كيفية جسم آخر صحة استحالة ذلك الجسم الآخر إلى كيفية الأول مثلا لا يلزم من صحة تسخن الماء صحة تبرد النار لأن الماء والنار يختلفان في طبيعتهما فلا يلزم من صحة اتصاف أحدهما بكيفية الآخر صحة اتصاف الآخر بكيفية وهذا الآخر لان المختلفين لا يجب تساويهما في الحكم والشيخ لم يذكر هاهنا ولا في شيء من كتبه دلالة على صحة استحالة الرطب يابسا أو اليابس رطبا