أحدهما صادقا والآخر كاذبا امّا بعينه « 1 » كما في الواجب والممتنع والممكن الماضي والممكن الحاضر أو بغير عينه كما في المستقبل إذ لو تعيّن أحد الطرفين للوقوع لخرج عن الامكان ولبطل الاختيار . وهذا بالنظر إلى ذاته امّا بالنظر إلى السبب فالتعيّن ليس الّا واجبا ( شرح ) ( الهاء « 2 » في « ذاته » عائدة على الاختلاف . وقوله « لذاته » احترازا من العوارض ككذب الكلّيّتين « 3 » وصدق الجزئيتين . والهاء في « عينه » عائدة على الاختلاف
شروط التناقض وهي ثمانية
ثمّ القضية ان كانت مخصوصة كفى في التناقض وحدة الموضوع ويندرج فيها وحدة الشرط والجزء والكل . ووحدة المحمول ويندرج فيها وحدة المكان والإضافة « 4 » والقوّة والفعل . ووحدة الزمان . ثمرة هذا الأصل ان يعلم أن كلّ قول خالف قولا آخر أو غايره أو كانا متفاوتين أو متقابلين أو كان أحدهما أولى من الآخر أو كان الواحد حقّا والآخر باطلا ولم يتميّز بينهما شروط التناقض لم يكونا متناقضين . مثال وحدة الموضوع : زيد كاتب زيد ليس بكاتب . فالموضوع فيهما واحد وهو زيد ويندرج فيها وحدة الشرط والجزء والكلّ ( الهاء في « فيها » عائدة على وحدة الموضوع ) ووحدة المحمول بالقوّة أيضا فيهما واحد وان كانت محصورة وجب الاختلاف أيضا في الكمّ « 5 » لانّ الكلّيّتين قد تكذبان
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والصواب « أن تكون أحدهما صادقة والأخرى كاذبة إمّا بعينها . . . أو بغير عينها » . الضمير عائد على احدى القضيتين وهكذا ورد التعريف في « تحصيل بهمنيار » ومعناه انه ليس من شروط التناقض تعيّن الصدق أو الكذب في احدى المتقابلين بل يكفي ان يستنتج صدق إحداهما أو كذبها من كذب الأخرى أو صدقها . مثال ذلك الممكن المستقبل كما في قولك : بطرس غدا يكتب أو بطرس غدا لا يكتب . فالصدق لا يتعيّن لا في القضية الأولى ولا في الثانية ولكن إن افترضنا الأولى أو الثانية صادقة فالأخرى كاذبة لا محالة وهذا يكفي ليقال عنهما انهما متناقضتان
( 2 ) لا نرى انّ « الشّرح » من كلام ابن المسّال وان كان في المتن ( راجع الحاشية السابقة )
( 3 ) كذب الكلّيتين كقولنا : كل موجود ممكن ولا شيء من الموجود بممكن . وصدق الجزئيتين كقولنا : بعض الموجود ممكن وبعض الموجود ليس بممكن . ( كذا في الهامش بخط مختلف عن خط المتن )
( 4 ) « الإضافة كما تقول : العشرة أكثر اي بالقياس إلى التسعة . واقلّ اي بالقياس إلى أحد عشر « بهمنيار »
( 5 ) اعني في الكليّة والجزئيّة