موضوعا مجرّد كونه هو هو في الجملة سواء كان ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا « 1 » . ثم الموضوع ان كان شخصيّا سمّيت القضية مخصوصة كقولنا : زيد كاتب . زيد ليس بكاتب .
وان كان كليّا فهو اما ان يكون مسوّرا بسور كلّ أو بعض أو لا شي أو لا واحد أو ليس كل أو ليس بعض أو بعض ليس وهو اللفظ الدالّ على كميّة القدر الذي ثبت له الحكم وتسمى القضية المحصورة مسوّرة . أو لا يكون مسوّرا بسور البتة موجبة كانت ( القضية ) أو سالبة وتسمى القضية مهملة كقولنا : الانسان ضاحك . الانسان ليس بضاحك : وهي في قوّة الجزئية لتوقّف صدقها على صدق الجزئية دون الكلية . والقضية المحصورة تنقسم : إلى كلية وهي المسوّرة بسور كل أو لا شي أو لا واحد وتسمى عامّة . وإلى جزئية وهي المسورة بسور بعض أو ليس كل وتسمى خاصة . ثمّ كل واحدة من الكلية والجزئية تنقسم : إلى موجبة وهي التي حكم فيها بثبوت شيء لشيء سواء كانا وجوديّين أو عدميّين أو أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا وتسمّى مثبتة . وإلى سالبة وهي التي يحكم فيها بلا ثبوت شيء لشيء على ما ذكرنا من التفسير وتسمى نافية . فإذا المحصورات اربع وهي هذه : كل انسان حيوان وبعض الحيوان انسان ولا شيء من الانسان بفرس . وبعض الحيوان ليس بفرس أو ليس كل حيوان بفرس . إذ لا تفاوت بينهما في المعنى . ثم كل واحدة من الموجبة والسالبة تنقسم : إلى معدولة وهي التي جعل حرف السلب فيها جزءا من المحمول أو الموضوع أو منهما جميعا كقولنا : كل ما ليس بحيّ فهو جماد وكل جماد فهو غير عالم فكل ما ليس بحي فهو غير عالم « 2 » وإلى محصّلة وبسيطة وهي التي لا تكون كذلك والمحصّلة مختصة بالموجبة والبسيطة بالسالبة والامتياز انما يكون بتقديم حرف السلب على الرابطة إذا كانت القضية ثلاثية امّا إذا كانت ثنائية فذلك امّا بالنية أو بالاصطلاح
في جهات القضايا
لا بدّ لنسبة المحمولات إلى الموضوعات من كيفية ايجابية كانت النسبة أو سلبية
هامش
( 1 ) يريد ان المحكوم عليه يكون موضوعا في الجملة وان لم يكنه بالفعل وقت التكلّم . مثال ذلك في قولك : زيد كان جاهلا . فزيد ليس موضوعا للجهل في وقت التكلم ضرورة إذا أمكنه ان يصير عاقلا ولكنه مع ذلك موضوع في الجملة
( 2 ) فحرف السلب في القضية الأولى جزء من الموضوع وفي الثانية جزء من المحمول وفي الثالثة جزء من الموضوع والمحمول معا