الجزء المميّز كالناطق بالنسبة إلى الحيوان لأنه الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب « اي نوع هو » وهو لا يجوز ان يكون عدميّا لانّ العدم لا يجوز ان يكون جزءا من الوجود ولا يجب ان يكون علّة لوجود علّة النوع من الجسم لانّ الجسم النامي جنس للنبات والحيوان وامتياز كل واحد منهما عن الآخر بقوّى قائمة بتلك الأجسام والقائم بالشيء محتاج اليه فيستحيل ان يكون علة له . والفصل يكون مقسّما للجنس مقوّما للنوع وكلما قسّم النوع قسم الجنس ولا ينعكس امّا نفس الماهية فهو إمّا ان يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب « ما هو » كالانسان بالنسبة إلى آحاده وهو النوع الحقيقي لأنه الكليّ المقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب « ما هو » أو يكون موضوعا لما فوقه من الجنس وقسما منه على معنى انه يقال عليه وعلى غيره من الجنس في جواب « ما هو » كالانسان بالنسبة إلى الحيوان . وهذا الاعتبار هو النوع الاضافيّ « 1 » وله اربع مراتب أيضا لأنه إما ان يكون فوقه نوع ولكن ليس تحته نوع كالفرس وهو النوع الأخير ويسمّى نوع الأنواع أو بالعكس كالجسم وهو النوع العالي أو يكون فوقه نوع وتحته نوع كالحيوان والجسم النامي وهو النوع المتوسّط أو لا يكون فوقه نوع ولا تحته نوع كالملاك وهو النوع المفرد وهذا مقول في مراتب الأجناس الّا ان العالي ثمّ هو الجوهر وهو جنس الأجناس لا الجنس الأخير والجنس المفرد هو العقل إذ لم يكن الجوهر جنسا له وامّا الخارج عن الماهية فهو إمّا ان يكون لازما لها مختصا بنوع واحد كالضاحك بالقوّة بالنسبة إلى الانسان وهو الخاصّة . أو بأكثر من نوع واحد كالمتحرّك والموجود بالنسبة إلى أنواع كثيرة وهو العرض العام . أو لا يكون لازما لها وهو العرض المفارق وهو أيضا قد يسمّى عرضا خاصّا ان كان مختصّا بنوع واحد وعرضا عامّا ان كان يوجد في أكثر من نوع واحد وهو إمّا ان يكون سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل أو بطيء الزوال كالشيب والشباب واما المركّب فاما ان يكون تقييديّا كالحيوان الناطق في حدّ الانسان أو خبريّا وهو
هامش
( 1 ) ان في الجملة ابهاما والمعنى الممكن تحصيله هو ان النوع حقيقي واضافيّ فالحقيقي هو ما ليس تحته جنس كالانسان والاضافيّ هو المندرج تحت جنس كالانسان أيضا فهو تحت جنس الحيوان واما الجوهر فليس جنسا إضافيا