تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
القضية أو لا تقييديّا ولا خبريّا : وهو إمّا ان يفيد طلب شيء إفادة أوّليّة أو لا يفيد . فإن كان الأول فالمطلوب امّا ماهيّات الأشياء وهو الاستفهام أو فعل يصدر عن المخاطب وهو مع الاستعلاء امر ومع الخضوع سؤال ومع التساوي التماس وبه ظهر الفرق بين قولنا : ما الزوج ؛ وبين قولنا : أفهمني ما صورة الزوج . لان المطلوب من الأول ماهية الزوج ومن الثاني إفهام ماهية تلك الماهية . وان كان الثاني فهو التنبيه ويدرج فيه التمني والترجّي والقسم والنداء . امّا الحدّ فهو امّا ان يكون بالجنس والفصل كقولنا : الانسان هو الحيوان الناطق وهو الحدّ التامّ أو بالفصل وحدّه كقولنا الانسان هو الناطق وهو الحدّ الناقص أو بالجنس والخاصة كقولنا : الانسان هو الحيوان الضاحك وهو الرسم التامّ أو بالخاصة وحدها كقولنا الانسان هو الضاحك وهو الرسم الناقص

القضايا

امّا القضية فهي قول محتمل للتصديق والتكذيب كقولنا : الجسم متحرّك اي الجسم له الحركة ويسمّى حمل الانشقاق . وكقولنا : المتحرّك جسم اي الذي له حركة جسم ويسمّى حمل المواطاة . والحكم في القضية امّا ان يكون سابقا جازما كما ذكرنا وهو الحملي أو متعلقا بشرط وهو الشرطيّ . ثمّ التعلق امّا ان يكون تعلّق اللزوم وهو المتصل كقولنا : كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . أو تعلّق العناد وهو المنفصل كقولنا : كلّ عدد امّا زوج وامّا فرد . واما القضية الحملية فلا بدّ لها من موضوع وهو المحكوم عليه ومحمول وهو المحكوم به وهما الموصوف والصفة في اصطلاح الكلام والمبتدا والخبر في النحو وليس من شرط كون الشيء موضوعا كونه « 1 » هو هو بالفعل وقت كونه موضوعا بل يكفي في كونه
هامش
( 1 ) اعلم أن لفظة « موضوع » لها معنيان أحدهما ما ذكر آنفا وهو المحكوم عليه أو المسند اليه ولا يعتبر هذا المعنى الّا إذا كانت الكلمة المقول عنها انها موضوع داخلة في القضية . وامّا المعنى الثاني فقد تفيده الكلمة في ذاتها وان كانت خارجة عن حكم القضية فالموضوع حينئذ ما هو الّا القائم بذاته وهو والجوهر واحد وانما يختلفان بالاعتبار . قال بهمنيار ( في الكتاب المذكور ص 11 ) : « والموضوع قد يعنى به ما قد استكمل ثمّ صار بحيث يعرض له صفة ولا تفيده تلك الصفة كمالا في ذاته وحقيقته وذلك كالانسان الذي تكاملت انسانيته بالاجزاء التي بها تتم الانسانية ثم يصير معروضا لوجود البياض والسواد فيه » . فالموضوع إذا هو الجوهر بحيث هو مستقلّ بذاته وما الشخص والأقوم سوى الموضوع الّا ان الموضوع اعمّ يطلق على البشر والحيوانات والنباتات والجمادات ويقابله في اللغات الأجنبية الالفاظ . الآتية . .hypostase . suppositum snppot: اما الموضوع بالمعنى الأول فيعبّر عنه بلفظةsujet , subjectum،