والدالّ بالمطابقة امّا ان يكون جزؤه دالّا على جزء من الجملة حين هو جزؤها كدار زيد وغلام عمرو وهو المركّب . أو لا يدلّ وهو المفرد . وهو امّا يكون متّحد المعنى مختلف اللفظ كالليث والأسد والخمر والعقار وهي الأسماء المترادفة . أو متحد اللفظ مختلف المعنى بالحد والحقيقة كالعين الباصرة والعين الفوّارة وكالمشتري القابل عقد البيع والكوكب الذي يعدّه المنجمون من السعود وهي الأسماء المشتركة وتسمّى مجملة بالنسبة إلى كل واحد من معانيها . أو متحد اللفظ مختلف المعنى لا بالحد والحقيقة بل بالعدد فقط كالانسان بالنسبة إلى افراده والحيوان بالنسبة إلى اشخاصه والفرس بالنسبة إلى آحاده وهي الأسماء المتواطئة اي المتوافقة آحادها في معناها . أو متكثر اللفظ والمعنى جميعا وهي الأسماء المتباينة سواء دلّت على الذات كالشاء والأرض أو دلّ الواحد على الذات والآخر على الصفة كالسيف والصارم أو على مجموع الذات والصفة كالمهنّد الدالّ على ذات السيف مع كونه منتسبا إلى الهند أو على صفة الصفة كالناطق الفصيح ثمّ المفرد إمّا ان لا يستقلّ لأن يخبر به وهو الأداة أو يستقلّ ( لأن يخبر ) به .
وهو امّا ان يدلّ على الزمان المعيّن لوجوده بعوارضه وهي الهيئات متى تعرض للمصدر في التصريف كضرب يضرب وهو الكلمة « 1 » أو لا يدلّ وهو الاسم . وهو إمّا ان يمنع نفس تصوّر معناه من وقوع الشركة فيه كزيد وعمرو وهو العلم لفظا والجزئي والشخصيّ معنى أو لا يمنع وهو الكلّي ويسمّى لفظا مطلقا . وهو إمّا ان يكون تمام الماهية أو داخلا في الماهية وهو الذي لا توجد الّا بعد وجوده وتعدم بعد عدمه في الخارج والذهن جميعا ويسمى ذاتيّا لتلك الماهية . أو خارجا عنها وهو الذي لا يكون كذلك ويسمّى عرضيّا لها والداخل في الماهية إمّا ان يكون مقولا على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب « ما هو » وهو كمال الجزء المشترك بينهما كالجوهر والجسم والجسم ذي النفس « 2 » والحيوان وهو الجنس لأنه الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب « ما هو » وله اربع مراتب . امّا مقول على كثيرين مختلفين بالعدد في جواب « اي نوع هو » وهو كمال
هامش
( 1 ) اعني الفعل في اصطلاح النحاة
( 2 ) الجسم ذو النفس سمّاه أيضا الجسم النامي( corpsvivant )